يعفور ( 1 ) الواردة في الجراد ، فيها " إن الله تبارك أحله وجعل ذكاته
موته ، كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها " .
لكن - مع أن الأول منهما مرسل وفي غير الكتب الأربع ، ولم يذكره
الفقهاء في الكتب الاستدلالية - لم أجد أحدا عمل بمضمونهما ، بل يمكن
القطع بعدم اعتبار الموت حتف الأنف في تذكيته ، وحينئذ فالمذهب
الجواز ، لما عرفت .
ولعله لذا لو قطع منه قطعة بعد خروجه فهي حلال وإن عاد الباقي
إلى الماء ، سواء مات فيه أو لا ، كما نص عليه في الدروس ، نعم لو
قطع منه قطعة وهو بعد في الماء حي أو ميت لم تحل ، لأنه قطعة مبانة
من حي غير مذكى ، إذ ليس في الأدلة ما يقتضي ذكاة تلك القطعة بأخذها ،
كما هو واضح ، والله العالم .
{ ولو نصب شبكة } مثلا { فمات بعض ما حصل فيها واشتبه
الحي بالميت قيل } والقائل الشيخ في محكي النهاية والقاضي : { حل
الجميع حتى يعلم الميت بعينه } للصحيحين ( 2 ) السابقين المؤيدين بخبر مسعدة
ابن صدقة ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سمعت أبي ( عليه السلام )
يقول : إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة فما أصاب فيها من حي أو
ميت فهو حلال ما خلا ما ليس له قشر ، ولا يؤكل الطافي من السمك " .
بل وبخبر علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 . إلا أنها واردة في
الخز لا الجراد ، وليس لابن أبي يعفور رواية في الجراد بهذا المضمون .
( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح الحديث 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح الحديث 4 - 6 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح الحديث 4 - 6 .