تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
يعفور ( 1 ) الواردة في الجراد ، فيها " إن الله تبارك أحله وجعل ذكاته موته ، كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها " . لكن - مع أن الأول منهما مرسل وفي غير الكتب الأربع ، ولم يذكره الفقهاء في الكتب الاستدلالية - لم أجد أحدا عمل بمضمونهما ، بل يمكن القطع بعدم اعتبار الموت حتف الأنف في تذكيته ، وحينئذ فالمذهب الجواز ، لما عرفت .
ولعله لذا لو قطع منه قطعة بعد خروجه فهي حلال وإن عاد الباقي إلى الماء ، سواء مات فيه أو لا ، كما نص عليه في الدروس ، نعم لو قطع منه قطعة وهو بعد في الماء حي أو ميت لم تحل ، لأنه قطعة مبانة من حي غير مذكى ، إذ ليس في الأدلة ما يقتضي ذكاة تلك القطعة بأخذها ، كما هو واضح ، والله العالم .
{ ولو نصب شبكة } مثلا { فمات بعض ما حصل فيها واشتبه الحي بالميت قيل } والقائل الشيخ في محكي النهاية والقاضي : { حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه } للصحيحين ( 2 ) السابقين المؤيدين بخبر مسعدة ابن صدقة ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة فما أصاب فيها من حي أو ميت فهو حلال ما خلا ما ليس له قشر ، ولا يؤكل الطافي من السمك " . بل وبخبر علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 . إلا أنها واردة في الخز لا الجراد ، وليس لابن أبي يعفور رواية في الجراد بهذا المضمون . ( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح الحديث 2 و 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح الحديث 4 - 6 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح الحديث 4 - 6 .