حلالا من غير فرق بين حيه وميته ، فلا اشتباه ، بل ليس فيهما إطلاق
يشمل هذه الصورة التي هي اشتباه الميت بالحي .
هذا كله مع أنك قد سمعت احتمالهما الموت خارج الماء ، فيكون
الجميع مذكى ، بل في المسالك وغيرها أنه كذلك مع الشك في الموت
في الماء ، والأصل بقاء الحياة إلى أن فارقته ، والأصل الإباحة ، وإن
كان فيه أن مثل ذلك لا يثبت التذكية التي يقتضي الأصل عدمها { و }
بذلك كله ظهر لك أن الثاني لا { الأول حسن } .
بقي شئ : وهو أنه قد تضمن مرسل أبان ( 1 ) عن الصادق ( عليه
السلام ) وخبر السكوني ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا حل السمكة التي
في بطن السمكة ، قال في الأول : " قلت : رجل أصاب سمكة وفي
جوفها سمكة ، قال : يؤكلان جميعا " وقال في الثاني : " إن عليا
( عليه السلام ) سئل عن سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة ، فقال :
كلهما جميعا " وهما إن لم يكونا ظاهرين في كون السمكة ميتة فلا ريب
في شمولهما لها ، ولعله لاستصحاب حياتها إلى حين إخراج التي في بطنها ،
فيكون ذلك تذكية لهما .
إلا أنك قد عرفت ما في هذا الأصل ، فالعمدة الخبران ، إلا أني
لم أجد العمل بهما على وجه يجبرهما ، ولا ريب في أن الأحوط اجتنابها ،
إلا أن يعلم حياتها حين الاخراج ، ويأتي تمام الكلام في ذلك عند تعرض
المصنف في الأطعمة له إنشاء الله تعالى ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 .