بالشهرة ، بل لو سلم تكافؤهما اتجه الرجوع إلى باب المقدمة ، بل لعل
التأمل الجيد فيه يقضي بكون النصوص الأولى في غير المحصور ، كما يشهد
له بعض الأمثلة فيها ، بخلاف النصوص الثانية الظاهرة في المحصور بقرينة
الاجماع ، ولا أقل من أن تكون مقيدة لتلك النصوص السابقة إن لم نقل
إن العلم الاجمالي في المحصور من المعرفة بعينه .
وكيف كان فلا يعارض ذلك الصحيحان ( 1 ) الظاهران في صورة
التمييز التي لا يقول بها الخصم ، وإنما هو مذهب ابن أبي عقيل الذي عرفت
ضعفه ، وحينئذ فهما بالنسبة إلى ما نحن فيه مأولان ، ضرورة ظهور أن
الموت في الشبكة والحظيرة مقتض للحل ، لا أنهما في صورة اشتباه
الحرام والحلال ، وكذا الكلام في خبر مسعدة ( 2 ) الذي مقتضاه حل ما
في الشبكة من حي أو ميت محكوم عليه بأنه ميت فيها ، ولو للأصل
الذي تعرف الكلام فيه .
وعلى كل حال فهي في غير الفرض الذي هو الاشتباه بين الحلال
والحرام ، باعتبار موته في الماء المقتضي لحرمته ، لا المحكوم بكونه جميعه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح - الحديث 4 .