تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بالشهرة ، بل لو سلم تكافؤهما اتجه الرجوع إلى باب المقدمة ، بل لعل التأمل الجيد فيه يقضي بكون النصوص الأولى في غير المحصور ، كما يشهد له بعض الأمثلة فيها ، بخلاف النصوص الثانية الظاهرة في المحصور بقرينة الاجماع ، ولا أقل من أن تكون مقيدة لتلك النصوص السابقة إن لم نقل إن العلم الاجمالي في المحصور من المعرفة بعينه . وكيف كان فلا يعارض ذلك الصحيحان ( 1 ) الظاهران في صورة التمييز التي لا يقول بها الخصم ، وإنما هو مذهب ابن أبي عقيل الذي عرفت ضعفه ، وحينئذ فهما بالنسبة إلى ما نحن فيه مأولان ، ضرورة ظهور أن الموت في الشبكة والحظيرة مقتض للحل ، لا أنهما في صورة اشتباه الحرام والحلال ، وكذا الكلام في خبر مسعدة ( 2 ) الذي مقتضاه حل ما في الشبكة من حي أو ميت محكوم عليه بأنه ميت فيها ، ولو للأصل الذي تعرف الكلام فيه . وعلى كل حال فهي في غير الفرض الذي هو الاشتباه بين الحلال والحرام ، باعتبار موته في الماء المقتضي لحرمته ، لا المحكوم بكونه جميعه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح - الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 173 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني