" سألته عن الصيد يحبسه فيموت في مصيدته أيحل أكله ؟ قال : إذا
كان محبوسا فكله ، فلا بأس " . وبالمعتبرة المستفيضة المتضمنة للصحيح
وغيره ( 1 ) الدالة على أنه إذا اجتمع الحلال والحرام فهو حلال حتى يعرف
الحرام بعينه فتدعه ، وغير ذلك مما يخرج به عن قاعدة المقدمة .
{ وقيل } والقائل الأكثر بل المشهور : { يحرم الجميع تغليبا
للحرمة } لقاعدة المقدمة المؤيدة بخبر عبد المؤمن الأنصاري ( 2 ) المتقدم
سابقا ، وللمعتبرة المستفيضة الدالة على أنه ما اجتمع الحلال والحرام إلا
وغلب الحرام الحلال ( 3 ) التي هي أرجح من تلك المعتبرة بالاعتضاد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يكتسب به - من كتاب التجارة والباب - 61 -
من أبواب الأطعمة المباحة من كتاب الأطعمة والأشربة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 .
( 3 ) الرواية الواردة بهذا اللفظ ليست إلا ما رواه ابن أبي جمهور في غوالي اللئالي
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ما ذكره في المستدرك - الباب - 4 - من أبواب
ما يكتسب به - الحديث 5 . وقد ذكر المحدث البحراني ( قدس سره ) في تعليقة ( منه
رحمه الله ) على كتابه الحدائق الناضرة ج 1 ص 150 بعد التأييد - لاستدلاله - بهذا الخبر
ما هذا لفظه : " إنما جعلنا هذا الخبر مع صراحته في المدعى من المؤيدات لعدم الوقوف
على سنده من كتب أصولنا ، وإنما وقفت عليه في غوالي اللئالي " .
نعم يمكن أن يستفاد هذا المعنى من مضامين بعض الروايات : ( منها ) صدر
صحيحة ضريس الكناسي المروية في الوسائل - الباب - 64 - من أبواب الأطعمة المحرمة
الحديث 1 . و ( منها ) صحيحتي الحلبي الآمرتان ببيع المذكى المختلط بالميتة ممن
يستحل الميتة ، حيث لم يجوز الإمام ( عليه السلام ) أكل المشتبه ، راجع الوسائل -
الباب - 36 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 و 2 . و ( منها ) رواية
إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) الواردة في الشاتين المشتبهين ،
راجع البحار ج 65 ص 140 .
وأين هذا من المعتبرة المستفيضة التي ادعاها الشيخ ( طاب ثراه ) والظاهر أنه ( قده )
استأنس في ذلك بعبارة الرياض وأخذه منه ، حيث قال في المقام ما هذا لفظه : " نعم
ربما يعضد ما ذكروه المعتبرة المتضمنة للصحيح وغيره الدالة على أنه إذا اجتمع الحلال
والحرام فهو حلال أبدا حتى تعرف الحرام بعينه ، ولكنها معارضة بمثلها الدال على أنه
ما اجتمع الحلال والحرام إلا وقد غلب الحرام الحلال ، وهذا أرجح للاعتضاد بالشهرة ،
وعلى تقدير التساوي والتساقط ينبغي الرجوع إلى مقتضى القاعدة في الشبهة المحصورة ، وهو
الحرمة من باب المقدمة " .