وصحيح محمد ابن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في الرجل
ينصب شبكة في الماء ثم يرجع إلى بيته ويتركها منصوبة ويأتيها بعد ذلك
وقد وقع فيها سمك فمتن ، فقال : ما عملته يده ، فلا بأس بأكل
ما وقع فيها " .
إلا أنهما - مع قصورهما عن المقاومة لتلك الأدلة المعتضدة بالشهرة
العظيمة بل لعلها إجماع - غير صريحين في الموت في الماء ، إذ من المحتمل
كون الحظيرة والشبكة في مكان يكون الماء فيه مدا وجزرا ، فيكون موت
السمك حينئذ فيها بعد الجزر ، وصيرورته في الآلة المقتضية لملك الصائد
باعتبار كونها مما عملته يده ، بل لعل التعليل بذلك مشعر بما ذكرناه ،
بل قيل : يكفي في الحل احتمال كون الموت خارج الماء ، لأن الأصل بقاء
الحياة وإن كان فيه ما فيه ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف { هل يحل أكل السمك حيا } بعد
تذكيته بالأخذ مثلا ؟ { قيل } والقائل الشيخ في محكي المبسوط : { لا }
يجوز لدخول موته في تذكيته ، ولذا لو عاد إلى الماء ومات فيه حرم ،
ولو كان قد تمت ذكاته لما حرم بعدها .
{ والوجه الجواز } وفاقا للمشهور { لأنه مذكى } بالاخراج ،
لاطلاق الأدلة ( 2 ) السابقة ، فضلا عن قوله ( عليه السلام ) في النص
السابق ( 3 ) : " هو ذكي " الذي لا ينافيه حرمته لو مات في الماء
بعد ذلك ، إذ أقصاه أنه يشترط فيه مع ذلك عدم موته في الماء ،
نعم مرسل الاحتجاج ( 4 ) السابق قد يشهد لذلك ، بل ورواية ابن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبائح - الحديث 0 - 8 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبائح - الحديث 0 - 8 .