تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وصحيح محمد ابن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في الرجل ينصب شبكة في الماء ثم يرجع إلى بيته ويتركها منصوبة ويأتيها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فمتن ، فقال : ما عملته يده ، فلا بأس بأكل ما وقع فيها " . إلا أنهما - مع قصورهما عن المقاومة لتلك الأدلة المعتضدة بالشهرة العظيمة بل لعلها إجماع - غير صريحين في الموت في الماء ، إذ من المحتمل كون الحظيرة والشبكة في مكان يكون الماء فيه مدا وجزرا ، فيكون موت السمك حينئذ فيها بعد الجزر ، وصيرورته في الآلة المقتضية لملك الصائد باعتبار كونها مما عملته يده ، بل لعل التعليل بذلك مشعر بما ذكرناه ، بل قيل : يكفي في الحل احتمال كون الموت خارج الماء ، لأن الأصل بقاء الحياة وإن كان فيه ما فيه ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف‍ { هل يحل أكل السمك حيا } بعد تذكيته بالأخذ مثلا ؟ { قيل } والقائل الشيخ في محكي المبسوط : { لا } يجوز لدخول موته في تذكيته ، ولذا لو عاد إلى الماء ومات فيه حرم ، ولو كان قد تمت ذكاته لما حرم بعدها . { والوجه الجواز } وفاقا للمشهور { لأنه مذكى } بالاخراج ، لاطلاق الأدلة ( 2 ) السابقة ، فضلا عن قوله ( عليه السلام ) في النص السابق ( 3 ) : " هو ذكي " الذي لا ينافيه حرمته لو مات في الماء بعد ذلك ، إذ أقصاه أنه يشترط فيه مع ذلك عدم موته في الماء ، نعم مرسل الاحتجاج ( 4 ) السابق قد يشهد لذلك ، بل ورواية ابن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبائح - الحديث 0 - 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبائح - الحديث 0 - 8 .
جواهر الكلام — صفحة 170 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني