المجوس لا عبرة به ، وإنما العبرة بنظر المسلم له أو العلم به .
ولكنه مع ذلك كله ففي المتن { ولو أدركه بنظره فيه خلاف أشبهه
أنه لا يحل } وفاقا للمشهور شهرة عظيمة ، للأصل بعد الحصر في
النصوص ( 1 ) السابقة بالأخذ الذي لا يشمل الفرض ، بل يمكن إرادته
من الخبر الأول ( 2 ) بل لعل قوله ( عليه السلام ) في صدره : " في
صيد السمك " مشعر به ، ضرورة عدم صدق الصيد عليه بدونه ، بل
قيل : إن الادراك فيه في الأخذ أظهر منه في الاحساس ، بل لعل الحسن
الأخير ( 3 ) كذلك أيضا ، بل قوله ( عليه السلام ) فيه أخيرا : " وللسمك
قد تكون أيضا " مشعر بذلك أيضا ، باعتبار إرادته أنها تكون مصيدة
له إذا أخذ منها حيا .
وخبر زرارة ( 4 ) مع إرساله وإضماره قاصر عن معارضة ما تقدم
من وجوه ، ونصوص المجوسي ( 5 ) إنما تدل على صحة تذكيته للسمك
باخراجه كما هو مقتضى غيره من النصوص ، لعدم اعتبار التسمية
فيه بلا خلاف فيه نصا ( 6 ) وفتوى التي لا يؤمن عليها إلا المسلم ، نعم
لا يقبل قوله : إني أخرجته حيا ، فإذا شهده علم أنه ذكاه .
{ و } من ذلك يعلم الوجه فيما ذكره المصنف وغيره ، بل هو
المشهور من أنه { لو أخرجه } أو أخذ { مجوسي أو مشرك } فضلا
عن كتابي { فمات في يده حل } بل عن ابن إدريس الاجماع عليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 و 9 و 11 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 - 4 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الذبائح .
( 6 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبائح -