تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
عن الذي ينضب عنه الماء من سمك البحر ، قال : لا تأكله " بعد تقييدهما بما إذا لم يأخذه حيا .
ومن ذلك يظهر لك أن تذكية السمك إثبات اليد عليه على أن لا يموت في الماء ، فهو حينئذ كحيازة المباح الذي هو بمعنى الصيد الموافق له ، لا المعنى الذي هو التذكية المخصوصة ، ولعله لهذا المعنى أطلق عليه أنه " ذكي " ( 1 ) بل أطلق عليه في بعض النصوص اسم الميتة ، كقوله ( عليه السلام ) في البحر ( 2 ) : " الطهور ماؤه الحل ميتته " إذ ليست تذكيته كتذكية الحيوان المشتملة على فري الأوداج ونحوها ، بل في المرسل في بعض آخر ( 3 ) عن كتاب علي " عما أصاب المجوسي من الجراد والسمك أيحل أكله ؟ قال : صيده ذكاته ، لا بأس به " . بل لعل التعبير بذلك عن الذكاة مقيدا بعدم الموت في الماء أولى منهما ، لكي يشمل الصيد بالحظيرة والشبكة ونحوهما وإن لم يحظرهما صاحبهما مع عدم موت ما يصاد بهما في الماء الذي ستسمع تنزيل الصحيحين ( 4 ) الآتيين عليه من غير واحد من الأصحاب ، مشعرين بالمفروغية عن حصول الذكاة بذلك ، وهو ليس إخراجا ولا أخذا عرفا ولكنه صيد بما عملته يده ، كما أومأ إليه التعليل الذي ستعرفه فيهما . وعلى كل حال فعنوان التذكية ما سمعت ، بل عن الشيخ في النهاية الحل بادراكه له خارجا من الماء يضطرب وإن لم يأخذه ، لخبر أبي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 و 6 و 7 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الماء المطلق الحديث 4 من كتاب الطهارة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الذبائح - الحديث 8 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبائح الحديث 2 و 3 .
جواهر الكلام — صفحة 165 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني