المرسل العامي عن أبي سعيد الخدري ( 1 ) " إنه قال : اشتريت كبشا
لأضحي به فعدى الذئب فأخذ منه الألية ، فسألت رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) عن ذلك ، فقال : ضح به " .
بل { و } كذا { لو ضلت أو عطبت أو ضاعت من غير
تفريط لم يضمن } وسقط عنه خطاب النذر بل والأضحية ، لما عرفت .
نعم لو وجدت بعد ذلك ذبحها في يوم الأضحية ، بل قد سمعت ما في
الدروس من أنها تذبح قضاء ، وفيه نظر ، والله العالم .
المسألة { الخامسة : }
{ لو نذر أضحية فذبحها يوم النحر غيره ولم ينو عن صاحبها }
أو نوى غيره { لم تجز عنه } أي الناذر ، للأصل ولعدم سقوط النية
المعتبرة في كل عمل بالنذر { و } إن اقتضى تعيينها .
نعم { لو نوى } التضحية بها { عنه أجزأته وإن لم يأمره } به
للاجماع كما عن الخلاف ، ولما في كشف اللثام من أنه إنما نذر كونها
أضحية وقد حصل ، فإنه أعم من التضحية بنفسه إلا أن ينوي ذلك في
النذر ، وإن كان فيه ما فيه ، كتعليله في المسالك بأنها تعينت للذبح الذي
قد وقع موقعه ، فيأخذ صاحبها لحمها ويفرقه ، ضرورة أنه غير متجه
بناء على اعتبار النية من الناسك نفسه ، ولو أن تعيينها للذبح يجزئ عنها
اكتفى به وإن لم ينوها عن صاحبها ، وكأنه لذلك لم يجتز به مالك ، ولكن
قد عرفت الاجماع منا الذي هو دليل المسألة إن لم نقل بتوقف الاجزاء
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 289 .