تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
المرسل العامي عن أبي سعيد الخدري ( 1 ) " إنه قال : اشتريت كبشا لأضحي به فعدى الذئب فأخذ منه الألية ، فسألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، فقال : ضح به " .
بل { و } كذا { لو ضلت أو عطبت أو ضاعت من غير تفريط لم يضمن } وسقط عنه خطاب النذر بل والأضحية ، لما عرفت . نعم لو وجدت بعد ذلك ذبحها في يوم الأضحية ، بل قد سمعت ما في الدروس من أنها تذبح قضاء ، وفيه نظر ، والله العالم .
المسألة { الخامسة : } { لو نذر أضحية فذبحها يوم النحر غيره ولم ينو عن صاحبها } أو نوى غيره { لم تجز عنه } أي الناذر ، للأصل ولعدم سقوط النية المعتبرة في كل عمل بالنذر { و } إن اقتضى تعيينها .
نعم { لو نوى } التضحية بها { عنه أجزأته وإن لم يأمره } به للاجماع كما عن الخلاف ، ولما في كشف اللثام من أنه إنما نذر كونها أضحية وقد حصل ، فإنه أعم من التضحية بنفسه إلا أن ينوي ذلك في النذر ، وإن كان فيه ما فيه ، كتعليله في المسالك بأنها تعينت للذبح الذي قد وقع موقعه ، فيأخذ صاحبها لحمها ويفرقه ، ضرورة أنه غير متجه بناء على اعتبار النية من الناسك نفسه ، ولو أن تعيينها للذبح يجزئ عنها اكتفى به وإن لم ينوها عن صاحبها ، وكأنه لذلك لم يجتز به مالك ، ولكن قد عرفت الاجماع منا الذي هو دليل المسألة إن لم نقل بتوقف الاجزاء
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 289 .
جواهر الكلام — صفحة 159 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني