تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فيما بينهم ، بخلاف ذلك المقام الذي لم يعرف القائل به إلا الفاضل وبعض من تبعه ، على أنك قد سمعت ما ذكره الشهيد والفاضل من التعيين بانشاء التعيين بلا نذر فضلا عنه ، وليس إلا لفهمهم له من أدلة الأضحية أو من حكم الهدي أو من غير ذلك وإن ناقشهم فيه بعض الناس بأنه إنما يتجه في النذر دون غيره .
وبذلك كله يظهر لك أن المقام له خصوصية ، لا من مسألة نذر النتائج ، ومن هنا يتجه الاقتصار فيه على الأضحية ، ولا يلحق بها العقيقة فضلا عن غيرها ، بل قد يتوقف في إلحاق أخوي النذر به ، فتأمل جيدا . بقي شئ : وهو أنه بناء على تعين الأضحية بانشاء التعيين من دون نذر فأي فائدة للنذر في ذلك ، ويمكن أن يقال : إنه به يحصل الالتزام بخلاف الانشاء بدونه ، إلا أنه مخالف لظاهر القائل ، ضرورة ظهور كلامه في أن الانشاء كالنذر في التعيين المزبور ، ومن هنا يمكن أن يقال : لا فرق بين الانشاء المزبور وبين النذر الذي ليس فيه إلا انشاء النذر ، وهو غير انشاء التعيين ، ولا يخفى عليك أن أصل الحكم المزبور لا يخلو من نظر ، وربما مضى في كتاب الحج ( 1 ) نوع تنقيح له ، فلاحظ . والله العالم
{ و } على كل حال فلا إشكال - بعد صيرورة مفروض مسألة الكتاب أمانة في يده - في أنه { لو أتلفها } هو ولو بتفريط منه أو عيبها كذلك أو الأجنبي { كان عليه } للفقراء { قيمتها } لعموم " من أتلف " ( 2 ) وهي قيمته ، لكن عن الشافعي ضمان أكثر الأمرين
هامش
( 1 ) راجع ج 19 ص 192 - 196 . ( 2 ) المراد هو الحديث المشتهر على ألسنة الفقهاء " من أتلف مال الغير فهو له ضامن " إلا أنه لم أجد نص ذلك مع التتبع التام في مظانه ، وإنما هي قاعدة مصطادة من عدة روايات كما أشار إلى ذلك أيضا شيخنا صاحب الجواهر ( قده ) في كتاب الغصب - ج 37 ص 60 - فمن تلك الروايات ما رواه في الوسائل - الباب - 10 و 11 و 14 - من كتاب الشهادات . والباب - 5 و 7 - من كتاب الرهن - الحديث 2 منهما . والباب - 29 - من كتاب الإجارة . والباب - 18 - من كتاب العتق - الحديث 1 . و 5 و 9 . والباب - 22 - من أبواب حد الزنا - الحديث 4 . والباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 4 من كتاب الحدود والتعزيرات .