على الإجازة ، وإلا كان دليله دليل الفضولي بناء على جريانه في مثل
ذلك ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
ثم إنه هل يجب على الذابح أرش ما نقص بالذبح ؟ الأشهر الأقوى
العدم ، للأصل بعد أن لم يفوت عليه شيئا مقصودا ، بل خفف عنه
مؤونة ، وربما قيل بثبوته ، لأن إراقة الدم من المالك مقصودة وقد فوتها
عليه ، وفيه أن ذلك شئ لا يضمن .
وأضعف منه ما عن آخر من التفصيل بأنه إن ذبحها وفي الوقت
سعة فعليه الأرش ، لأنه لم يتعين ذبحه حينئذ ، وإن ضاق ولم يبق إلا
ما يسع الذبح فذبحها فلا أرش عليه ، لتعيين الوقت ، وعلى تقدير الأرش
فيحتمل كونه للمضحي ، لأنه ليس من عين الأضحية المستحقة للمساكين
ويحتمل كونه لهم ، لأنه بدل الأضحية التي ليس للمضحي فيها إلا الأكل ،
والثالث أن يسلك به مسلك الضحايا ، ولعله الأقوى ، كأرش العيب
بتفريط ، وحينئذ فيشتري به شاة أو جزءها أو لحما ويتصدق به على
التفصيل السابق .
هذا كله مع عدم صدور غير الذبح والنحر من الأجنبي ، أما إذا
أتلفه مع ذلك بتفريق ونحوه ففي المسالك " هو كالاتلاف ، لأن تعيين
المصرف إليه لا إلى الذابح ، فيضمن حينئذ له القيمة ، ويشتري بها على
نحو ما مر " قلت : يمكن القول بالاجتزاء به أيضا كالذبح خصوصا بناء
على الفضولي .
ثم على تقدير الضمان فالوجه ضمان قيمة اللحم بناء على عدم ثبوت
الأرش بالذبح ، ويحتمل ضمان أرش الذبح وقيمة اللحم ، وقيمتها عند
الذبح كما في صورة الاتلاف ، وأكثر الأمرين من قيمتها وقيمة اللحم ،
لأنه فرق اللحم متعديا بعد ما ذبح متعديا .