وفي المسالك بعد ذكر الاحتمالات : " وهذا يطرد في كل من
ذبح حيوان غيره وأكل لحمه ، إلا أن الاحتمال الأول منفي ، لأن الذبح
غير مستحق " قلت : لا يخفى عليك ما فيه ، مضافا إلى إشكال الفرق
بين الاحتمال الثالث والثاني .
ثم إن ظاهر الأصحاب هنا أن المتولي للشراء بالقيمة أو بالأرش
وللمطالبة بهما الناذر دون الحاكم وإن صارت الشاة بنذره للفقراء ، ومقتضى
القواعد العامة تولي الحاكم الذي هو وليهم في ذلك ، إلا أن الظاهر
عدم انقطاع تمام ولايته بنذره ، والله العالم .
المسألة { السادسة : }
{ إذا نذر الأضحية وصارت واجبة لم يسقط استحباب الأكل
منها } عندنا ، لاطلاق الأدلة ( 1 ) بل لو قلنا باستحباب الصدقة بها كما
عن الشيخ لم يسقط جواز الأكل منها الذي هو من أحكامها عنده وإن لم
يكن على وجه الاستحباب ، خلافا لبعض العامة ، فمنع من الأكل من
الأضحية المنذورة ، قياسا على الزكاة الواجبة والكفارة والهدي الواجب
عندهم ، وهو واضح الضعف ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح من كتاب الحج .