الفجر " و " يقول إن الله جعل الليل سكنا ، قلت : جعلت فداك فإن
خفنا ، قال : إن كنت تخاف الموت فاذبح " ( 1 ) ومنه بل وخبر الحلبي ( 2 )
الآتي يستفاد استثناء الضرورة بعد أن جعل خوف الموت مثالا لها .
{ و } كذا يكره { بالنهار يوم الجمعة إلى الزوال } لقول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر الحلبي ( 3 ) " كان يكره رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) الذبح وإراقة الدماء يوم الجمعة قبل الصلاة إلا
لضرورة " .
{ و } كذا يكره { أن تنخع الذبيحة } بمعنى إصابة نخاعها حين الذبح ،
وهو الخيط الأبيض وسط الفقار ممتدا من الرقبة إلى عجز الذنب ، وفي
كشف اللثام " أنه اختلف فيه - أي الانخاع - كلام اللغويين ، وهو يشمل
إبانة الرأس ، وفي النهاية والوسيلة والسرائر أنه هي " وعلى كل حال فقد
عرفت سابقا قوة القول بكراهة الإبانة التي إن لم تكن انخاعا فلا ريب
في استلزامها الانخاع بمعنييه .
ومنه يعلم الوجه في النهي عنه في صحيحي محمد بن مسلم ( 4 ) عن
الباقر ( عليه السلام ) " استقبل بذبيحتك القبلة ، ولا تنخعها حتى تموت "
والحلبي ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " لا تنخع الذبيحة حتى تموت ،
وإن ماتت فانخعها " مضافا إلى ما عن المبسوط من نفي الخلاف عن كراهة
النخع بمعنى البلوغ إلى النخاع ، بل وإلى ما عساه يظهر من سوق بعض
النصوص السابقة ( 6 ) ، ولعله لذا صرح المصنف في النافع بالكراهة فيها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الذبائح - الحديث 4 .