تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وفي النبوي ( 1 ) " أن الله تعالى شأنه كتب عليكم الاحسان في كل شئ ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته " . وفي آخر ( 2 ) " أنه ( صلى الله عليه وآله ) أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم ، وقال : إذا ذبح أحدكم فليجهز " . وقد تقدم في كتاب الحج ( 3 ) من النصوص ما يستفاد منه وظائف أخر ، خصوصا نصوص الأضحية ( 4 ) التي وقتها لمن كان بمنى أربعة أيام أولها يوم النحر ، وفي الأمصار ثلاثة أيام .
{ و } على كل حال فأول { وقت ذبح‍ } - ها أي { الأضحية ما بين طلوع الشمس إلى غروبها } من كل يوم ، فلا تدخل الليالي حينئذ ، أو إلى غروبها من آخر أيام التشريق ، فتدخل حينئذ ، وعن التحرير التردد في ذلك ، كما تردد غيره أيضا في ابتداء الوقت أنه من طلوع الشمس أو بعد مضي مقدار صلاة العيد والخطبتين ، وإن جزم هنا في المسالك بدخول الليالي ، وكون الوقت بعد مضي مقدار الصلاة والخطبتين ، وتحقيق الحال في كتاب الحج ( 5 ) .
{ وتكره الذباحة ليلا إلا مع الضرورة } لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبان ( 6 ) " كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتى يطلع
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 280 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 280 . ( 3 ) راجع ج 19 ص 155 إلى 157 و 223 إلى 225 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الذبح من كتاب الحج . ( 5 ) راجع ج 19 ص 225 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 134 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني