وفي النبوي ( 1 ) " أن الله تعالى شأنه كتب عليكم الاحسان في كل
شئ ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد
أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته " .
وفي آخر ( 2 ) " أنه ( صلى الله عليه وآله ) أمر أن تحد الشفار
وأن توارى عن البهائم ، وقال : إذا ذبح أحدكم فليجهز " .
وقد تقدم في كتاب الحج ( 3 ) من النصوص ما يستفاد منه وظائف
أخر ، خصوصا نصوص الأضحية ( 4 ) التي وقتها لمن كان بمنى أربعة
أيام أولها يوم النحر ، وفي الأمصار ثلاثة أيام .
{ و } على كل حال فأول { وقت ذبح } - ها أي { الأضحية
ما بين طلوع الشمس إلى غروبها } من كل يوم ، فلا تدخل الليالي
حينئذ ، أو إلى غروبها من آخر أيام التشريق ، فتدخل حينئذ ، وعن
التحرير التردد في ذلك ، كما تردد غيره أيضا في ابتداء الوقت أنه من طلوع
الشمس أو بعد مضي مقدار صلاة العيد والخطبتين ، وإن جزم هنا في
المسالك بدخول الليالي ، وكون الوقت بعد مضي مقدار الصلاة والخطبتين ،
وتحقيق الحال في كتاب الحج ( 5 ) .
{ وتكره الذباحة ليلا إلا مع الضرورة } لنهي النبي ( صلى الله
عليه وآله ) عن ذلك ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبان ( 6 )
" كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتى يطلع
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 280 .
( 2 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 280 .
( 3 ) راجع ج 19 ص 155 إلى 157 و 223 إلى 225 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الذبح من كتاب الحج .
( 5 ) راجع ج 19 ص 225 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 .