يعقل خفي يديه معا إلى آباطه ، لأنه لا يستطيع القيام حينئذ ، والمستحب
في الإبل أن تكون قائمة " وإن كان فيه أنه خلاف ظاهر الاخفاف فيه
واليدين في الصحيح ، نعم روي ( 1 ) " أنه رئي الصادق ( عليه السلام )
أنه ينحر بدنه معقولة يدها اليسرى " وفي كشف اللثام " عن بعض
الكتب ( 2 ) أنه سئل كيف ينحر ؟ فقال : يقام قائما حيال القبلة ،
وتعقل يده الواحدة ، ويقوم الذي ينحره حيال القبلة ، فيضرب في لبته
بالشفرة حتى يقطع ويفري ، وكذلك روت العامة ( 3 ) أن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى قائمة على ما بقي
من قوائمها ) والأمر سهل بعد كون الحكم مستحبا ، لقصور ما سمعت
عن إثبات الوجوب ، فحينئذ لا بأس بالحكم باستحباب كل من الكيفيات
المزبورة .
{ و } كذا يستفاد من خبر حمران أيضا ما ذكره هو وغيره من
أنه يستحب { في الطير أن يرسل بعد الذباحة } بل سمعت قوله
( عليه السلام ) فيه : " الارسال للطير خاصة " إلى غير ذلك من الوظائف
التي ذكر في المسالك جملة منها ناسبا لها إلى النص ، وهي تحديد الشفرة
وسرعة القطع ، وأن لا يرى الشفرة للحيوان ، وأن يستقبل الذابح القبلة ،
ولا يحركه من مكان إلى آخر ، بل يتركه إلى أن تفارقه الروح ، وأن
يساق إلى الذبح برفق ، ويضجع برفق ، ويعرض عليه الماء قبل الذبح ،
ويمر السكين بقوة وتحامل ذهابا وعودا ، ويجد في الاسراع ، فيكون
أرخى وأسهل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الذبح - الحديث 3 من كتاب الحج .
( 2 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 .
( 3 ) سنن البيهقي - ج 5 ص 237 .