وللخروج عن شبهة الخلاف ، فإن المحكي عن المبسوط أنه قال : " لا يجوز
تقطيع لحمها قبل أن تموت ، فإن خولف وقطع قبل أن تخرج الروح لا
يحل عندنا " وعن الكافي " أن ما قطع منها قبل البرد ميتة " وكأنه جعله
قطعة مبانة من حي ، وإن كان فيه منع واضح ، ضرورة كونه بعد التذكية ،
فلا تشمله تلك النصوص الظاهرة في غيره ، ومن الغريب ما في كشف
اللثام من أنه يتجه التحريم للتعذيب وإن حل الأكل ، إذ قد عرفت
صعوبة دليل الكراهة فضلا عن التحريم ، والله العالم .
{ ولو انفلت الطير } منه { جاز أن يرميه بنشاب أو سيف
أو رمح } أو نحو ذلك مما سمعته من آلة الصيد ، لصيرورته ممتنعا ،
فيجري عليه حكم الحيوان الممتنع ، مضافا إلى ما تسمعه من خبر حمران ( 1 )
فيه بالخصوص ، وحينئذ { فإن سقط وأدرك ذكاته ذبحه وإلا كان
حلالا } كالحيوان الممتنع بالأصالة ، بل وكذا الكلام في غير الطير من
الحيوان إذا توحش ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا ، والله العالم .
الشرط { الرابع : الحركة } الدالة على الحياة أو استقرارها { بعد
الذبح } أو النحر { كافية في } صحة { الذكاة } بل عن الصدوق
اعتبارها خاصة دون الدم المعتدل ، واختاره الفاضل في المختلف .
{ وقال بعض ( الأصحاب خ ) } وهو المفيد والإسكافي
والقاضي والديلمي والحلبي وسلار وابن زهرة : { لا بد مع ذلك من
خروج الدم } المعتدل ، بل عن الأخير دعوى الاجماع عليه .
{ وقيل } والقائل الشيخ في محكي النهاية وأكثر المتأخرين :
{ يجزئ أحدهما } وربما حكي قول رابع ، وهو اعتبار خروج الدم
المعتدل خاصة ، ونسب إلى الشهيد في الدروس ، وهو وهم قطعا ، قال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 .