الصقورة والبزاة وعن صيدهما ، فقال : كل ما لم يقتلن إذا أدركت
ذكاته ، وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب
يتحرك " الحديث .
وخبري محمد بن مسلم ( 1 ) وسماعة ( 2 ) المتقدمين سابقا في مسألة إبانة
الرأس ، ففي الأول منهما " إن خرج الدم فكل " وفي الثاني " لا بأس
به إذا سال الدم " . إلا أنهما في مساق بيان عدم ضرر الإبانة ، لا في
تعرف حياة الحيوان ، كما أن صحيح الشحام في بيان حل التذكية بغير
الحديد إذا كان صالحا لاخراج الدم بقطع أعضاء الذبيحة ، لا في تعرف
حياة الحيوان وعدمها .
وعلى كل حال فصحيح أبي بصير السابق صريح أو كالصريح في
الدلالة على كون الحركة بعد الذبح ، كما عليه الأصحاب كافة على ما في
المسالك والرياض ، بل فيه عن الغنية إجماع الإمامية عليه . ومنه يعلم
المراد من غيره من النصوص التي فيها نوع إجمال بالنسبة إلى ذلك .
نعم في بعض الأخبار السابقة كخبر أبان بن تغلب بل وخبري
عبد الرحمان وعبد الله بن سليمان بل وخبر ليث ظهور باعتبار الحركة قبل
التذكية ، لكن في الرياض أنها مشتركة في قصور السند ، محتملة للتأويل
بما يرجع إلى الأول بنوع من التوجيه وإن بعد في خبر أبان دون غيره
خصوصا الخبرين المتضمنين قول علي ( عليه السلام ) الذي هو مختص
بالحركة بعد الذبح ، كما نصت عليه الصحيحة السابقة المتضمنة للنقل
عنه ( عليه السلام ) الكاشف عن كون المراد منه حيث يذكى .
وفي كشف اللثام " إن خبر أبان لا يدل على الاجتزاء بما كان من
الحركة قبل الذبح ، وهو ظاهر ، ولعله لأنه ليس فيه إلا الإذن بذبحها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 - 4 .