تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الصقورة والبزاة وعن صيدهما ، فقال : كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته ، وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرك " الحديث . وخبري محمد بن مسلم ( 1 ) وسماعة ( 2 ) المتقدمين سابقا في مسألة إبانة الرأس ، ففي الأول منهما " إن خرج الدم فكل " وفي الثاني " لا بأس به إذا سال الدم " . إلا أنهما في مساق بيان عدم ضرر الإبانة ، لا في تعرف حياة الحيوان ، كما أن صحيح الشحام في بيان حل التذكية بغير الحديد إذا كان صالحا لاخراج الدم بقطع أعضاء الذبيحة ، لا في تعرف حياة الحيوان وعدمها . وعلى كل حال فصحيح أبي بصير السابق صريح أو كالصريح في الدلالة على كون الحركة بعد الذبح ، كما عليه الأصحاب كافة على ما في المسالك والرياض ، بل فيه عن الغنية إجماع الإمامية عليه . ومنه يعلم المراد من غيره من النصوص التي فيها نوع إجمال بالنسبة إلى ذلك . نعم في بعض الأخبار السابقة كخبر أبان بن تغلب بل وخبري عبد الرحمان وعبد الله بن سليمان بل وخبر ليث ظهور باعتبار الحركة قبل التذكية ، لكن في الرياض أنها مشتركة في قصور السند ، محتملة للتأويل بما يرجع إلى الأول بنوع من التوجيه وإن بعد في خبر أبان دون غيره خصوصا الخبرين المتضمنين قول علي ( عليه السلام ) الذي هو مختص بالحركة بعد الذبح ، كما نصت عليه الصحيحة السابقة المتضمنة للنقل عنه ( عليه السلام ) الكاشف عن كون المراد منه حيث يذكى . وفي كشف اللثام " إن خبر أبان لا يدل على الاجتزاء بما كان من الحركة قبل الذبح ، وهو ظاهر ، ولعله لأنه ليس فيه إلا الإذن بذبحها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 - 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 - 4 .