تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والإسكافي والقاضي ، تمسكا بدعوى أن الذبح المشروع هو المشتمل على قطع الأربعة خاصة ، فالزائد عليها يخرج عن كونه ذبحا شرعيا ، فلا يكون مبيحا ، وجرى مجرى ما لو قطع عضوا من أعضائه فمات ، وهي كما ترى مجرد دعوى لا دليل عليها ، بل مقتضاها حرمة الزيادة وإن لم تكن إبانة ، ولا أظن أحدا يقول بذلك ، فلا يقطع بمثلها إطلاق الأدلة كتابا وسنة فضلا عن خصوصها من صحيح الطير وغيره . ومن الغريب دعوى ابن زهرة الاجماع على ذلك ، مع أنه لم يحك عن أحد التصريح بذلك إلا عن النهاية ، ولم أتحققه أيضا ، ومن هنا يقوى إرادة حاكيه شيئا آخر كما احتمله في الرياض ، نعم لا بأس بالقول بالكراهة حملا للبأس في الأكل مع العمد المفهوم من بعض النصوص السابقة عليها .
كل ذلك مع التعمد ، أما مع الغفلة أو سبق السكين ونحوهما فلا حرمة ولا كراهة ، لا في الإبانة ولا في الأكل بلا خلاف ولا إشكال ، لاطلاق الأدلة وخصوصها ، قال محمد بن مسلم ( 1 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن مسلم ذبح وسمى فسبقته حديدته فأبان الرأس ، فقال : إن خرج الدم فكل " وقال سماعة ( 2 ) : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) سئل عن الرجل يذبح فتسرع السكين فتبين الرأس ، فقال : لا بأس به إذا سال الدم " والله العالم .
{ وكذا } يكره { سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شئ منها } وفاقا للأكثر بل المشهور ، لمرفوع محمد بن يحيى ( 3 ) " الشاة إذا ذبحت وسلخت أو سلخ شئ منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها " المحمول عليها بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 - 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 - 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 .