تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
عنها وباقترانه بالانخاع الذي هو للحرمة - يدفعها منع الحرمة في الثاني أيضا ، كما تسمعه إنشاء الله ، وأن مقتضى السياق المزبور حينئذ حرمة الأكل التي لا يقول بها كثير منهم ، بل عن بعضهم نفي الخلاف في الحل ، فانحصر النهي حينئذ في صحيح الحلبي الآخر خاصة ، وهو مع غلبة استعماله فيها يمكن إرادتها منه هنا ولو بمعونة ما عرفت ، فيقصر عن معارضة الأصل ، خصوصا بعد إمكان دعوى أن الكراهة تلوح منه ولو من جهة الاستدراك فيه ، واحتمل كونه كالموثق المزبور الذي قد عرفت إرادة الكراهة من البأس فيه ، وكخبر علي بن جعفر المروي عن كتابه ( 1 ) عن أخيه ( عليه السلام ) " سألته عن الرجل ذبح فقطع الرأس قبل أن تبرد الذبيحة كان ذلك منه خطأ أو سبقه السكين أيؤكل ذلك ؟ قال : نعم ولكن لا يعود " بل لعل جمعه مع السلخ في النبوي الآتي ( 2 ) المحمول على الكراهة مشعر بذلك .
وعلى كل حال فالظاهر عدم حرمة الذبيحة بذلك ، كما صرح به كثير ، ومنهم جملة من القائلين بالحرمة ، بل عن بعض نفي الخلاف فيه ، لاطلاق الأدلة كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) بل ظاهر النصوص المزبورة ( 5 ) أنها ذكاة وحية أي سريعة ، بل لو جعل " السكين " مفعولا في خبر الحسين ابن علوان المتقدم كان كالصريح في حل الأكل حينئذ ، وكذا صحيح الطير ( 6 ) . خلافا للمحكي عن صريح النهاية وابن زهرة وظاهر ابن حمزة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الذبائح - الحديث 7 - 0 - 5 . ( 2 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبائح . ( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الذبائح - الحديث 7 - 0 - 5 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الذبائح - الحديث 7 - 0 - 5 .
جواهر الكلام — صفحة 122 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني