حال الجهل مندرجا تحت إطلاق الأدلة ، ودعوى أولويته منه أو مساواته
لحال الاستقبال واضحة المنع ، خصوصا بعد حرمة القياس عندنا ، نعم
قد يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : " إذا كان لا يتهم " تصديقه
بدعوى النسيان إذا كان مسلما يرى وجوب التسمية .
كما أن الظاهر اعتبار ذكر التسمية بعنوان كونها على الذبيحة ، فلا
يجزئ التسمية الاتفاقية التي لم تكن بالعنوان المزبور ، ولا أقل من الشك
في حصول التسمية المعتبرة بدون ذلك ، والأصل عدم التذكية .
وكذلك الظاهر اعتبار المقارنة العرفية فيها على وجه يصدق التسمية عليها ،
فلا يجزئ ذكرها عند مقدمات الذبح ، كربط المذبوح ونحوه ، قال الصادق
( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 1 ) : " من لم يسم إذا ذبح فلا تأكله " .
ثم إنه لا يخفى عليك عدم وجوب تدارك التسمية بعد تمام الذبح مع
النسيان بلا خلاف أجده فيه ، كما في الدروس والمسالك ، ومن هنا وجب
حمل الأمر بذلك في صحيح ابن مسلم ( 2 ) السابق على ذلك .
هذا وفي المسالك " ولو قال : بسم الله ومحمد بالجر لم يجز ، وكذا
لو قال : ومحمد رسول الله ، ولو رفع فيهما لم يضر " ولعله لأنه شرك
في الأول على وجه يندرج في الاهلال به لغير الله ، بل لا يصدق الذبح
على اسم الله الظاهر في إرادة الاختصاص منه ، خصوصا مع ملاحظة
نصوص " إنما هو الاسم ، ولا يؤمن عليه غير المسلم " ( 3 ) بخلاف صورة
الرفع التي يصدق معها التسمية تامة ، وعطف الشهادة للرسول ( صلى الله
عليه وآله ) زيادة خير غير منافية ، بخلاف ما لو قصد التشريك .
ولو قال : " بسم الله واسم محمد " قاصدا أذبح باسم الله وأتبرك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الذبائح - الحديث 6 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الذبائح - الحديث 6 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 و 4 و 24 .