تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الاستقبال بمقاديم الذبيحة التي منها مذبحها دون الذابح معها ، وإن كان قد يتوهم من نحو العبارة المزبورة على قياس " ذهبت بزيد " و " انطلقت به " ونحوهما مما يفيد كونه معه في الذهاب والانطلاق ، إلا أن جيد النظر يقتضي خلاف ذلك ، خصوصا مع ملاحظة غيره من النصوص المذكور فيها الاستقبال للذبيحة خاصة ( 1 ) وخصوصا مع ملاحظة إتيان التعدية بالباء لغير المعنى المزبور ، نحو " ذهب الله بنورهم " ( 2 ) وغيره مما هو بمعنى أذهب الله نورهم .
نعم في مرسل الدعائم ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذب البهيمة ، أحد الشفرة واستقبل القبلة " ولكنه مع ارساله لا صراحة فيه بل ولا ظهور ، لاحتمال إرادة الاستقبال بالبهيمة ، بل لعله الظاهر ، خصوصا مع ملاحظة غيره من النصوص ( 4 ) وعدم القائل باعتبار استقباله خاصة ، إلا أنه مع ذلك لا بأس بحمله على الندب الذي صرح به غير واحد ، خصوصا بعد ما تسمعه من مرسل كشف اللثام في الإبل ( 5 ) .
ثم إن اعتبار الامكان في عبارة المصنف يقتضي سقوط الشرط المزبور مع عدم الامكان ، وهو كذلك ، ضرورة عدم صدق تعمد غير القبلة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الذبائح - الحديث 4 - 0 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 17 . ( 3 ) المستدرك - الباب - 12 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الذبائح - الحديث 4 - 0 . ( 5 ) الظاهر أنه ( قده ) يريد بذلك ما ينقله عن كشف اللثام في ص 118 وهو " يمكن التمسك في وجوب النحر . . ولكن ورد في معناها رفع اليدين بالتكبير في الصلاة والاستقبال " حيث إنه لم يذكر في كشف اللثام في بحث نحر الإبل غير ذلك .
جواهر الكلام — صفحة 112 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني