توقف المقدس الأردبيلي والخراساني في الكفاية تبعا لما يحكى عن بعض
الحواشي لثاني الشهيدين من عدم قيام دليل صالح للفرق بين الإبل وغيرها
في الاختصاص بالنحر والذبح ، خصوصا بعد الخبر عن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) ( 1 ) " إنه أمر بنحر الفرس " .
وفيه أن المرسل منها المنجبر بعمل الأصحاب دال على عدم جواز
الذبح للمنحور وبالعكس ، ولا ريب في وقوع النحر على الإبل ، كما
يقضي به النصوص الواردة في كيفية نحرها ( 2 ) فلا يشرع فيها الذبح حينئذ
بل في كشف اللثام " يمكن التمسك في وجوب نحر الإبل بقوله تعالى ( 3 ) :
" وانحر " لأن الوجوب ظاهره ، ومن البين أنه لا يجب نحر غيرها ،
ولكن ورد ( 4 ) في معناه رفع اليدين بالتكبيرة في الصلاة والاستقبال " .
قلت : لكنا في غنية عن ذلك بما عرفت ، مضافا إلى ما سمعته
من بعض النصوص في تذكية المستعصي الدال على النحر للإبل ، ففي الخبر
منها ( 5 ) " إذا امتنع عليك بعير وأنت تريد أن تنحره فانطلق منك فإن
خشيت أن يسبقك فضربته بسيف أو طعنته برمح بعد أن تسمي فكل إلا
أن تدركه ولم يمت بعد فذكه " . وفي آخر ( 6 ) " بعير تردى في بئر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 من كتاب
الأطعمة والأشربة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 35 و 37 - من أبواب الذبح من كتاب الحج والباب - 3 - من
أبواب الذبائح .
( 3 ) سورة الكوثر : 108 - الآية 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 4 و 13 و 15 .
و 16 و 17 من كتاب الصلاة .
( 5 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 4 .
( 6 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 4 .