تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
توقف المقدس الأردبيلي والخراساني في الكفاية تبعا لما يحكى عن بعض الحواشي لثاني الشهيدين من عدم قيام دليل صالح للفرق بين الإبل وغيرها في الاختصاص بالنحر والذبح ، خصوصا بعد الخبر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) " إنه أمر بنحر الفرس " . وفيه أن المرسل منها المنجبر بعمل الأصحاب دال على عدم جواز الذبح للمنحور وبالعكس ، ولا ريب في وقوع النحر على الإبل ، كما يقضي به النصوص الواردة في كيفية نحرها ( 2 ) فلا يشرع فيها الذبح حينئذ بل في كشف اللثام " يمكن التمسك في وجوب نحر الإبل بقوله تعالى ( 3 ) : " وانحر " لأن الوجوب ظاهره ، ومن البين أنه لا يجب نحر غيرها ، ولكن ورد ( 4 ) في معناه رفع اليدين بالتكبيرة في الصلاة والاستقبال " . قلت : لكنا في غنية عن ذلك بما عرفت ، مضافا إلى ما سمعته من بعض النصوص في تذكية المستعصي الدال على النحر للإبل ، ففي الخبر منها ( 5 ) " إذا امتنع عليك بعير وأنت تريد أن تنحره فانطلق منك فإن خشيت أن يسبقك فضربته بسيف أو طعنته برمح بعد أن تسمي فكل إلا أن تدركه ولم يمت بعد فذكه " . وفي آخر ( 6 ) " بعير تردى في بئر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 من كتاب الأطعمة والأشربة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 35 و 37 - من أبواب الذبح من كتاب الحج والباب - 3 - من أبواب الذبائح . ( 3 ) سورة الكوثر : 108 - الآية 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 4 و 13 و 15 . و 16 و 17 من كتاب الصلاة . ( 5 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 4 . ( 6 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 4 .
جواهر الكلام — صفحة 118 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني