ولا أقل من الشك ، وقد عرفت أن الأصل عدم التذكية ، خصوصا بعد
احتمال كون الإضافة فيه بيانية المقتضية لعدم الاجتزاء بغير الاسم المزبور .
بل وكذا الكلام في نحو " اللهم اغفر لي " أو " اللهم صل على محمد
وآل محمد " وإن قال في المسالك : " الأقوى الاجتزاء " لكن لا يخفى
عليك جريان ما ذكرناه خصوصا بعد ملاحظة الصحيح المزبور ( 1 ) المشعر
بكون ذلك ونحوه من أسماء الله تعالى لا مطلقا .
وعلى كل حال { فلو تركها عامدا لم يحل } لما عرفت { و }
أما { لو نسي لم يحرم } بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى
المعتبرة المستفيضة في المقام ( 2 ) والمتقدمة في الصيد ( 3 ) .
قال محمد بن مسلم ( 4 ) : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
الرجل يذبح ولا يسمي ، قال : إن كان ناسيا فلا بأس إذا كان مسلما
وكان يحسن أن يذبح ، ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح " .
وفي حسنه الآخر أو صحيحه ( 5 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل ذبح ولم يسم ، فقال : إن كان ناسيا فليسم حين يذكر ، ويقول
بسم الله على أوله وعلى آخره " .
وفي صحيح الحلبي ( 6 ) في حديث " أنه سأله عن الرجل يذبح فينسى
أن يسم أتؤكل ذبيحته ؟ فقال : نعم إذا كان لا يتهم وكان يحسن الذبح
قبل ذلك ، لا ينخع ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة " إلى غير ذلك
من النصوص التي لا إشارة فيها إلى استثناء غير حال النسيان ، فيبقى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الذبائح - الحديث 0 - 2 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الصيد .
( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الذبائح - الحديث 0 - 2 - 4 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الذبائح - الحديث 0 - 2 - 4 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 .