تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولا أقل من الشك ، وقد عرفت أن الأصل عدم التذكية ، خصوصا بعد احتمال كون الإضافة فيه بيانية المقتضية لعدم الاجتزاء بغير الاسم المزبور . بل وكذا الكلام في نحو " اللهم اغفر لي " أو " اللهم صل على محمد وآل محمد " وإن قال في المسالك : " الأقوى الاجتزاء " لكن لا يخفى عليك جريان ما ذكرناه خصوصا بعد ملاحظة الصحيح المزبور ( 1 ) المشعر بكون ذلك ونحوه من أسماء الله تعالى لا مطلقا .
وعلى كل حال { فلو تركها عامدا لم يحل } لما عرفت { و }
أما { لو نسي لم يحرم } بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة في المقام ( 2 ) والمتقدمة في الصيد ( 3 ) . قال محمد بن مسلم ( 4 ) : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يذبح ولا يسمي ، قال : إن كان ناسيا فلا بأس إذا كان مسلما وكان يحسن أن يذبح ، ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح " . وفي حسنه الآخر أو صحيحه ( 5 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ذبح ولم يسم ، فقال : إن كان ناسيا فليسم حين يذكر ، ويقول بسم الله على أوله وعلى آخره " .
وفي صحيح الحلبي ( 6 ) في حديث " أنه سأله عن الرجل يذبح فينسى أن يسم أتؤكل ذبيحته ؟ فقال : نعم إذا كان لا يتهم وكان يحسن الذبح قبل ذلك ، لا ينخع ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة " إلى غير ذلك من النصوص التي لا إشارة فيها إلى استثناء غير حال النسيان ، فيبقى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الذبائح - الحديث 0 - 2 - 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الصيد . ( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الذبائح - الحديث 0 - 2 - 4 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الذبائح - الحديث 0 - 2 - 4 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 .
جواهر الكلام — صفحة 114 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني