وغيره ممن اعتبر الاستقرار { إذ لا استقرار للحياة بعد الذبح أو النحر }
وإن بقي متحركا .
ولعل التحقيق أن الحكم يرجع إلى تحقيق ما يعتبر في الحل من الحياة
فإن اعتبرنا استقرارها لم يحل هنا ، لفقد الشرط ، وإن اكتفينا بالحركة
بعد الذبح والنحر وخروج الدم أو أحدهما كما هو المختار لزم الحكم بالحل
إذا وجد الشرط ، لكون النحر والذبح حينئذ كالجرحين .
إنما الكلام فيما ذكره المصنف وغيره بل لا أجد فيه خلافا من
اختصاص الإبل بالنحر وغيرها بالذبح من حيث خلو النصوص عن ذلك ،
إذ الذي عثرنا عليه منها صحيح صفوان ( 1 ) " سألت أبا الحسن ( عليه
السلام ) عن ذبح البقر ، فقال : للبقر الذبح ، وما نحر فليس بذكي " .
وخبر يونس بن يعقوب ( 2 ) " قلت لأبي الحسن الأول ( عليه السلام ) :
إن أهل مكة لا يذبحون البقر ، إنما ينحرون في لبة البقر ، فما ترى في
أكل لحمها ؟ فقال : فذبحوها وما كادوا يفعلون ( 3 ) لا تأكل إلا ما ذبح " .
ومرسل الصدوق ( 4 ) قال الصادق ( عليه السلام ) : " كل منحور
مذبوح حرام ، وكل مذبوح منحور حرام " .
ومرسل الطبرسي في مجمع البيان ( 5 ) " قيل للصادق ( عليه السلام ) :
إن أهل مكة يذبحون البقر في اللبة ، فما ترى في أكل لحومها ؟ فسكت
هنيئة ، ثم قال : قال الله تعالى : فذبحوها وما كادوا يفعلون ( 6 ) لا تأكل
إلا ما ذبح من مذبحه " .
وليس في شئ منها اختصاص الإبل بالنحر وغيرها بالذبح ، ولعله لذا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 71 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 4 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 4 .
( 6 ) سورة البقرة : 2 - الآية 71 .