تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وغيره ممن اعتبر الاستقرار { إذ لا استقرار للحياة بعد الذبح أو النحر } وإن بقي متحركا . ولعل التحقيق أن الحكم يرجع إلى تحقيق ما يعتبر في الحل من الحياة فإن اعتبرنا استقرارها لم يحل هنا ، لفقد الشرط ، وإن اكتفينا بالحركة بعد الذبح والنحر وخروج الدم أو أحدهما كما هو المختار لزم الحكم بالحل إذا وجد الشرط ، لكون النحر والذبح حينئذ كالجرحين .
إنما الكلام فيما ذكره المصنف وغيره بل لا أجد فيه خلافا من اختصاص الإبل بالنحر وغيرها بالذبح من حيث خلو النصوص عن ذلك ، إذ الذي عثرنا عليه منها صحيح صفوان ( 1 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ذبح البقر ، فقال : للبقر الذبح ، وما نحر فليس بذكي " . وخبر يونس بن يعقوب ( 2 ) " قلت لأبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : إن أهل مكة لا يذبحون البقر ، إنما ينحرون في لبة البقر ، فما ترى في أكل لحمها ؟ فقال : فذبحوها وما كادوا يفعلون ( 3 ) لا تأكل إلا ما ذبح " . ومرسل الصدوق ( 4 ) قال الصادق ( عليه السلام ) : " كل منحور مذبوح حرام ، وكل مذبوح منحور حرام " . ومرسل الطبرسي في مجمع البيان ( 5 ) " قيل للصادق ( عليه السلام ) : إن أهل مكة يذبحون البقر في اللبة ، فما ترى في أكل لحومها ؟ فسكت هنيئة ، ثم قال : قال الله تعالى : فذبحوها وما كادوا يفعلون ( 6 ) لا تأكل إلا ما ذبح من مذبحه " . وليس في شئ منها اختصاص الإبل بالنحر وغيرها بالذبح ، ولعله لذا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 - 2 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 71 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 4 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 4 . ( 6 ) سورة البقرة : 2 - الآية 71 .