تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ولعل منه معاجلة المذبوح على وجه يخشى من موته لو اشتغل بتوجيهه إلى القبلة ، والله العالم .
الشرط { الثاني : التسمية } من الذابح التي لا خلاف فتوى ونصا ( 1 ) في اشتراطها في حل الأكل مع التذكر ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب العزيز ( 2 ) { وهي أن يذكر الله سبحانه } وتعالى ، يقول : " بسم الله " و " الحمد لله " و " لا إله إلا الله " ونحو ذلك . قال محمد بن مسلم ( 3 ) في الصحيح : " عن رجل ذبح فسبح أو كبر أو هلل أو حمد الله تعالى ، قال : هذا كله من أسماء الله تعالى ، ولا بأس به " .
بل عن بعضهم الاجتزاء بلفظ " الله " تعالى شأنه ، لدعوى صدق ذكر اسم الله عليه ، وإن كان قد يناقش بأن العرف يقتضي كون المراد ذكر الله بصفة كمال أو ثناء ، كإحدى التسبيحات الأربع ، لا أقل من الشك ، والأصل عدم التذكية ، خصوصا بعد الصحيح المزبور الذي لا يخلو من إشعار بذلك .
وكذا الكلام في اعتبار العربية وإن كان قد يحتمل العدم ، لأن المراد من الله تعالى شأنه الذات المقدسة ، فيجزئ ذكر غيره من أسمائه ، وهي تتحقق بأي لغة اتفقت ، وعلى ذلك يتخرج ما لو قال : " بسم الرحمان " وغيره من أسمائه المختصة أو الغالبة غير لفظ " الله " إلا أنه لا يجدي الاحتمال بعد أن لم يكن ظهور معتبر شرعا ، بل قد يدعى الظهور بعكسه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الذبائح . ( 2 ) سورة الأنعام : 6 - الآية 121 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 .