ولعل منه معاجلة المذبوح على وجه يخشى من موته لو اشتغل بتوجيهه إلى
القبلة ، والله العالم .
الشرط { الثاني : التسمية } من الذابح التي لا خلاف فتوى
ونصا ( 1 ) في اشتراطها في حل الأكل مع التذكر ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، مضافا إلى الكتاب العزيز ( 2 ) { وهي أن يذكر الله سبحانه }
وتعالى ، يقول : " بسم الله " و " الحمد لله " و " لا إله إلا الله "
ونحو ذلك .
قال محمد بن مسلم ( 3 ) في الصحيح : " عن رجل ذبح فسبح أو
كبر أو هلل أو حمد الله تعالى ، قال : هذا كله من أسماء الله تعالى ،
ولا بأس به " .
بل عن بعضهم الاجتزاء بلفظ " الله " تعالى شأنه ، لدعوى صدق
ذكر اسم الله عليه ، وإن كان قد يناقش بأن العرف يقتضي كون المراد
ذكر الله بصفة كمال أو ثناء ، كإحدى التسبيحات الأربع ، لا أقل من
الشك ، والأصل عدم التذكية ، خصوصا بعد الصحيح المزبور الذي لا يخلو
من إشعار بذلك .
وكذا الكلام في اعتبار العربية وإن كان قد يحتمل العدم ، لأن المراد
من الله تعالى شأنه الذات المقدسة ، فيجزئ ذكر غيره من أسمائه ، وهي
تتحقق بأي لغة اتفقت ، وعلى ذلك يتخرج ما لو قال : " بسم الرحمان "
وغيره من أسمائه المختصة أو الغالبة غير لفظ " الله " إلا أنه لا يجدي
الاحتمال بعد أن لم يكن ظهور معتبر شرعا ، بل قد يدعى الظهور بعكسه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الذبائح .
( 2 ) سورة الأنعام : 6 - الآية 121 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 .