تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على أصل الاشتراط وعدم البأس مع الجهل والنسيان .
وحينئذ { فإن أخل عامدا } عالما { كانت ميتة ، ولو كان ناسيا صح } بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى الاجماع عليه غير واحد .
{ وكذا لو لم يعلم جهة القبلة } على ما صرح به غير واحد ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، ولعله كذلك لعدم صدق تعمد غير القبلة الذي هو عنوان الحرمة في النصوص السابقة ولاطلاق الجهل في مرسل الدعائم المنجبر بما عرفت ، بل وحسن ابن مسلم الثالث . بل منهما يستفاد معذورية الجاهل بالحكم هنا أيضا وإن صدق عليه التعمد ، بل لعله المنساق من الحسن المزبور ، بناء على أن المراد منه الجهل بالتوجيه إلى القبلة وإن علمها ، وحينئذ يكون المراد من قوله : " فإنه لم يوجهها " العالم العامد ولو بمعونة فتوى الأصحاب التي لولاها لأمكن إرادة بيان حل ذبيحة الجاهل بالحكم إذا وجه والحرمة إذا لم يوجه فيكون دالا على العدم ، إلا أن فتوى الأصحاب به على وجه لا أجد خلافا بين من تعرض له ترجح الأول . بل لعل منه أيضا من لا يعتقد وجوب الاستقبال ، كما جزم به في المسالك ، فتحل ذبيحته حينئذ لغيره ممن يعتقد الوجوب ، لكونه من الجاهل حينئذ ، وعلى الجاهل ( 1 ) اللهم إلا أن يشك في اندراج مثله في الجهل في النصوص المزبورة ( 2 ) . وكيف كان فالمنساق مما سمعته من النصوص المعتضدة بالفتوى
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين الأصليتين ، والأولى هكذا " وللجاهل " . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الذبائح .
جواهر الكلام — صفحة 111 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني