في اللمعة ، بل ظاهر القواعد وكشف اللثام أن محل الخلاف ذلك ، قال
فيها : " وهل يصح بالظفر والسن مع تعذر غيرهما ؟ قيل : نعم ، وقيل
بالمنع للنهي عنه " بل يمكن دعوى إرادته من الضرورة في المتن وإن كان
الظاهر خلافه .
كما أن الظاهر كون النزاع في أنهما كغيرهما من الآلات مع الضرورة
أو لا تشرع التذكية بهما ، وعلى كل حال فلا ريب في أنه أحوط ، وإن
كان الأقوى الأول ، لما عرفته من أنه مقتضى إطلاق الأدلة الأولى التي
لا يكافؤها غيرها حتى يجمع بذلك ، مع أنه لا شاهد ، والله العالم .
{ وأما الكيفية فالواجب قطع } تمام { الأعضاء الأربعة :
المرئ } بتشديد الياء أو همز الأخيرة منهما { وهو مجرى الطعام ،
والحلقوم } أي الحلق { وهو مجرى النفس } ومحله فوق المرئ
{ والودجان ، وهما عرقان محيطان بالحلقوم } كما عن المشهور ، وبالمرئ
كما عن بعض ، وربما أطلق على الأربعة اسم الأوداج ، { و } حينئذ
ف { لا يجزئ قطع بعضها } أو بعض أحدها { مع الامكان }
لا مع عدمه ، في مثل المتردية في مكان لا يتمكن من ذبحها مثلا تمام
التمكن { هذا في قول مشهور } بل في نهاية المرام ومحكي المهذب
الاجماع عليه ، بل والغنية إلا أنه لم يذكر المرئ .
{ و } لكن { في الرواية } الصحيحة ( 1 ) السابقة وغيرها
{ إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس } به ، ولعله لذا مع صدق
اسم الذبح به اقتصر عليه الإسكافي ، بل في الدروس أنه يظهر من الخلاف
ومال إليه الفاضل بعض الميل ، وربما مال إليه في المسالك .
ولكن فيه أن في حسن عبد الرحمان ( 2 ) السابق أيضا " إذا فرى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 1 .