تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
في اللمعة ، بل ظاهر القواعد وكشف اللثام أن محل الخلاف ذلك ، قال فيها : " وهل يصح بالظفر والسن مع تعذر غيرهما ؟ قيل : نعم ، وقيل بالمنع للنهي عنه " بل يمكن دعوى إرادته من الضرورة في المتن وإن كان الظاهر خلافه . كما أن الظاهر كون النزاع في أنهما كغيرهما من الآلات مع الضرورة أو لا تشرع التذكية بهما ، وعلى كل حال فلا ريب في أنه أحوط ، وإن كان الأقوى الأول ، لما عرفته من أنه مقتضى إطلاق الأدلة الأولى التي لا يكافؤها غيرها حتى يجمع بذلك ، مع أنه لا شاهد ، والله العالم .
{ وأما الكيفية فالواجب قطع } تمام { الأعضاء الأربعة : المرئ } بتشديد الياء أو همز الأخيرة منهما { وهو مجرى الطعام ، والحلقوم } أي الحلق { وهو مجرى النفس } ومحله فوق المرئ { والودجان ، وهما عرقان محيطان بالحلقوم } كما عن المشهور ، وبالمرئ كما عن بعض ، وربما أطلق على الأربعة اسم الأوداج ، { و } حينئذ ف‍ { لا يجزئ قطع بعضها } أو بعض أحدها { مع الامكان } لا مع عدمه ، في مثل المتردية في مكان لا يتمكن من ذبحها مثلا تمام التمكن { هذا في قول مشهور } بل في نهاية المرام ومحكي المهذب الاجماع عليه ، بل والغنية إلا أنه لم يذكر المرئ . { و } لكن { في الرواية } الصحيحة ( 1 ) السابقة وغيرها { إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس } به ، ولعله لذا مع صدق اسم الذبح به اقتصر عليه الإسكافي ، بل في الدروس أنه يظهر من الخلاف ومال إليه الفاضل بعض الميل ، وربما مال إليه في المسالك . ولكن فيه أن في حسن عبد الرحمان ( 2 ) السابق أيضا " إذا فرى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 - 1 .