تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
على أحدها ، وكأنه لذلك ترك ذكر المرئ فيهما المفسر في كلام غير واحد بما تحت الحلقوم ، وحينئذ فالانتهاء بالذبح المتعارف إلى منتهى الحلقوم يستلزم قطع الجميع ، لأنها مع اتصالها به على وجه الإحاطة ونحوها لا يزيد عرضها على عرضه ، وحينئذ فيمكن إرادة ما يشمل الحلقوم من الأوداج في الحسن ( 1 ) الذي هو كالصحيح ، بل لعل المحافظة على حقيقة الجمعية التي أقلها ثلاثة يقتضي ذلك ، ولا أقل من التعارض ، ولا ريب في أن الترجيح لذلك لما عرفت من الشهرة والاجماع وغيرهما . وأما المناقشة بإرادة الشق من الفري فيدفعها أن المصرح به في الصحاح استعماله بمعنى القطع ، بل هو المراد في فري الأوداج في التذكية ، وكذا عن غيره ، بل لعله المنساق منه فيها عرفا ، بل قيل : إن حمله على الشق فيها مخالف للاجماع ، إذ القول بعدم الاكتفاء بقطع الحلقوم ولزوم فريها بمعنى الشق لم يذهب إليه أحد من أصحابنا حتى العماني ، لأنه وإن اكتفي بالشق إلا أنه اكتفى بقطع الحلقوم أيضا ، مخيرا بينهما ، وهو غير ما دلت عليه الرواية من لزوم فري الأوداج خاصة ، وحينئذ فهذا الاجماع أقوى قرينة على إرادة القطع من الفري فيها ، مضافا إلى الاجماعات المحكية . وأيضا لا إشكال ولا خلاف في إرادة القطع منه بالنظر إلى الحلقوم بل هو مجمع عليه ، فينبغي أن يكون بالنظر إلى الباقي كذلك ، وإلا لزم استعمال اللفظ الواحد في معنيين حقيقيين أو مجازيين الذي هو غير مرضي عند المحققين . اللهم إلا أن يقال بإرادة خصوص الودجين من الأوداج فيه ولو من باب التجوز في هيئة الجمع ، لكن يدفعه رجحان المجاز الأخير عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 .