تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الأوداج فلا بأس بذلك " وكونها في مقام الضرورة التي هي عدم الحديد لا ينافي الدلالة على ذلك كالأولى . وما في المسالك - من أنه " لا شبهة في أنه مع فري الأوداج تحل الذبيحة . وذلك لا ينافي الاكتفاء بما دونها ، فإذا ثبت في الرواية الصحيحة الاكتفاء بقطع الحلقوم لم يكن منافيا له إلا من حيث المفهوم ، وليس بحجة ، وأيضا فإن فري الأوداج لا يقتضي قطعها رأسا الذي هو المعتبر على القول المشهور ، لأن الفري الشق وإن لم ينقطع ، قال الهروي : في حديث ابن عباس ( 1 ) " كل ما فرى الأوداج " أي شقها وأخرج ما فيها من الدم ، فقد ظهر أن اعتبار قطع الأربعة لا دليل عليه إلا الشهرة ، ولو عمل بالروايتين واعتبر الحسن لاكتفي بقطع الحلقوم وحده أو فري الأوداج بحيث يخرج منها الدم وإن لم يستوعبها " وتبعه الأردبيلي وغيره في نحو ذلك - يدفعه أولا ما تقرر في الأصول من حجية المفهوم المزبور ، وصلاحية معارضته للمنطوق ، خصوصا في المقام باعتبار اعتضاده بالشهرة العظيمة والاجماعين المحكيين ، بل يمكن دعوى تحصيله ، خصوصا بملاحظة السيرة القطعية وأصالة عدم التذكية التي هي من قبيل الحكم الشرعي المحتاج إلى التوقيف ، بل هي منه ، فلا يكفي فيها مطلق اسم الذبح بعد تسليم صدقه في الفرض . على أنه يمكن أن يكون الاقتصار في الصحيحة ( 2 ) على ذكر الحلقوم باعتبار ما ذكره المقداد من أن الأوداج الأربعة متصلة بعضها مع بعض فإذا قطع الحلقوم أو الودجان فلا بد أن ينقطع الباقي معه ، ولعله كذلك في الذبح المتعارف المسؤول عنه في النصوص ، لا ما إذا قصد الاقتصار
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 282 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 3 .