تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فيه ، كما أن المحكي عن الإسكافي منهم منع ذلك بكل ما يكون من حيوان كالسن والظفر والقرن وغيرها . وكيف كان فالمنع منهما لعله { لمكان } اطلاق { النهي } عن ذلك الذي مقتضاه العدم { ولو كان } كل منهما { منفصلا } كما عن المبسوط والخلاف والاصباح التصريح به ، قال رافع بن خديج ( 1 ) : " قلت : يا رسول الله إنا نلقى العدو غداء وليس معنا مدا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما انهار ( ما انهر خ ل ) الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا ، وسأحدثكم عن ذلك ، أما السن فعظم الانسان ، وأما الظفر فمدي الحبشة " . وقد سمعت خبر الحسين ابن علوان ( 2 ) . إلا أن الأول عامي ، بل قد يستفاد من غرابة التعليل فيه إرادة الكراهة من النهي فيه ، والثاني مع خلوه عن الظفر لا جابر له ، ومعارض بالصحيح ( 3 ) المقدم عليه في العظم ، بل وعلى خبر رافع ، وإن كان هو مقيد والصحيح مطلقا إلا أنه قاصر عن تقييده من وجوه ، والاجماع المحكي لا وثوق به بعد تبين عدمه ، إذ لم يحك القول المزبور إلا ممن عرفت . بل قيل : إن كون مورده المنع منهما حال الاضطرار غير معلوم ، لاحتماله المنع حال الاختيار ، بل نزله الفاضل في المختلف والشهيد على ذلك ، قال في المختلف بعد أن حكى عن ابن إدريس أنه قال : " والذي ينبغي تحصيله الجواز حال الاضطرار دون الاختيار ، لأنه لا خلاف بيننا أنه يجوز الذباحة مع الاضطرار وعند تعذر الحديد بكل شئ يفري الأوداج ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 246 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 3 .