سواء كان ذلك عظما أو حجرا أو عودا أو غير ذلك ، وإنما بعض
المخالفين يذهب إلى أنه لا يجوز الذبح بالسن والظفر حال الاضطرار
والاختيار ، واستدل المخالف بخبر رواه المخالف من طرقهم ، وما رواه
أحد من أصحابنا " قال : " وهذا الذي ذكره ابن إدريس هو الذي اختاره
شيخنا ، وإنما أطلق في الكتابين المنع بناء على الغالب " ثم حكى عنه التصريح
في التهذيب بالتفصيل بين الاختيار والاضطرار .
وفي الدروس " منع الشيخ منهما في المبسوط والخلاف وإن كانا
منفصلين ، مستدلا بالاجماع ، والظاهر إرادته مع الاختيار ، لأنه جوز
مثل ذلك في التهذيب عند الضرورة " .
وفي غاية المراد بعد أن حكى عن التهذيب الجواز مع الضرورة قال :
" فعلى الظاهر أن مراده في الكتابين مع الاختيار بناء على الغالب " ولم
يستبعده في كشف اللثام ، وعلى كل حال فالأصح ما عرفت .
هذا وظاهر القولين عدم الفرق بين المتصلين والمنفصلين ، بل عن
المهذب ونهاية المرام نسبة ذلك إلى الأصحاب ، نعم حكيا عن أبي حنيفة
الفرق بينهما ، فمنع في الأول وأجاز في الثاني ، ولعله إليه أشار في
المسالك بقوله : " وربما فرق بين المتصلين والمنفصلين من حيث إن المنفصلين
كغيرهما من الآلات ، بخلاف المتصلين ، فإن القطع بهما يخرج عن مسمى
الذبح ، بل هو أشبه بالأكل والتقطيع ، والمقتضي للذكاة هو الذبح ، ويحمل
النهي في الخبر على المتصلين جمعا " واحتمله أيضا في غاية المراد ، واحتاط
فيه في الرياض قال : " وأحوط منه القول بالمنع المطلق " .
ثم إن الظاهر بناء على المختار مساواتهما للغير من الآلات ، لكن
في الدروس استقرب الجواز مطلقا مع عدم غيرهما ، بل هو ظاهره أيضا