تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
سواء كان ذلك عظما أو حجرا أو عودا أو غير ذلك ، وإنما بعض المخالفين يذهب إلى أنه لا يجوز الذبح بالسن والظفر حال الاضطرار والاختيار ، واستدل المخالف بخبر رواه المخالف من طرقهم ، وما رواه أحد من أصحابنا " قال : " وهذا الذي ذكره ابن إدريس هو الذي اختاره شيخنا ، وإنما أطلق في الكتابين المنع بناء على الغالب " ثم حكى عنه التصريح في التهذيب بالتفصيل بين الاختيار والاضطرار . وفي الدروس " منع الشيخ منهما في المبسوط والخلاف وإن كانا منفصلين ، مستدلا بالاجماع ، والظاهر إرادته مع الاختيار ، لأنه جوز مثل ذلك في التهذيب عند الضرورة " . وفي غاية المراد بعد أن حكى عن التهذيب الجواز مع الضرورة قال : " فعلى الظاهر أن مراده في الكتابين مع الاختيار بناء على الغالب " ولم يستبعده في كشف اللثام ، وعلى كل حال فالأصح ما عرفت .
هذا وظاهر القولين عدم الفرق بين المتصلين والمنفصلين ، بل عن المهذب ونهاية المرام نسبة ذلك إلى الأصحاب ، نعم حكيا عن أبي حنيفة الفرق بينهما ، فمنع في الأول وأجاز في الثاني ، ولعله إليه أشار في المسالك بقوله : " وربما فرق بين المتصلين والمنفصلين من حيث إن المنفصلين كغيرهما من الآلات ، بخلاف المتصلين ، فإن القطع بهما يخرج عن مسمى الذبح ، بل هو أشبه بالأكل والتقطيع ، والمقتضي للذكاة هو الذبح ، ويحمل النهي في الخبر على المتصلين جمعا " واحتمله أيضا في غاية المراد ، واحتاط فيه في الرياض قال : " وأحوط منه القول بالمنع المطلق " .
ثم إن الظاهر بناء على المختار مساواتهما للغير من الآلات ، لكن في الدروس استقرب الجواز مطلقا مع عدم غيرهما ، بل هو ظاهره أيضا