تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( صلى الله عليه وآله ) : أفر الدم بما شئت واذكر اسم الله " إلى غير ذلك . لكن ليس في شئ منها - عدا خبر محمد بن مسلم - اشتراط خوف فوت الذبيحة ، ومقتضاها الجواز وإن لم يخف الفوت ، نعم في خبر محمد بن مسلم اشتراط الاضطرار إليها ، وهو أعم من خوف الفوت ، بل يمكن إرادة مطلق الحاجة إلى الذبح ، فلا ينافي حينئذ غيره ، ولعله الأقوى ، بل يمكن القول بجواز ذلك مع وجود الحديدة إذا أعجلته الذبيحة عن الاتيان بها وإخراجها من غمدها ، لظهور التوسعة في الأخبار المزبورة مؤيدا بأن الضرورات تبيح المحذورات ، وبعدم الضرر والحرج بفوات المال وتلفه وبغير ذلك ، ولعله إليه يرجع ما في القواعد " ولا يجزئ بغير الحديد مع إمكانه ، ولا مع تعذره إذا لم يخف فوت الذبيحة إلا مع الحاجة " والله العالم .
{ وهل تقع الذكاة بالظفر أو السن مع الضرورة } لعدم الحديد وخوف موت الذبيحة مثلا ؟ { قيل } والقائل المتأخرون : { نعم ، لأن المقصود } الذي هو قطع الأوداج { يحصل } بذلك ، وقد عرفت ظهور الأدلة في التوسعة المزبورة الموافقة لأدلة نفي الضرر والحرج وغيرهما ، بل ظاهر النصوص المزبورة سيما النبوي أن المدار مع الضرورة على فري الأوداج بأي شئ يكون ، على أن في صحيح الشحام التصريح بالعظم الذي منه السن ، وبمعناه الظفر .
{ وقيل } والقائل الإسكافي والشيخ في محكي الخلاف والمبسوط وابن زهرة في محكي الغنية والكيدري في محكي الاصباح والشهيد في غاية المراد : { لا } يجوز ، بل عن الشيخ وابن زهرة دعوى الاجماع عليه بل عن الأول منهما نسبته إلى أخبار الفرقة مع ذلك بعد أن نفى الخلاف
جواهر الكلام — صفحة 102 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني