( صلى الله عليه وآله ) : أفر الدم بما شئت واذكر اسم الله " إلى غير ذلك .
لكن ليس في شئ منها - عدا خبر محمد بن مسلم - اشتراط خوف فوت
الذبيحة ، ومقتضاها الجواز وإن لم يخف الفوت ، نعم في خبر محمد بن
مسلم اشتراط الاضطرار إليها ، وهو أعم من خوف الفوت ، بل يمكن
إرادة مطلق الحاجة إلى الذبح ، فلا ينافي حينئذ غيره ، ولعله الأقوى ،
بل يمكن القول بجواز ذلك مع وجود الحديدة إذا أعجلته الذبيحة عن
الاتيان بها وإخراجها من غمدها ، لظهور التوسعة في الأخبار المزبورة
مؤيدا بأن الضرورات تبيح المحذورات ، وبعدم الضرر والحرج بفوات المال
وتلفه وبغير ذلك ، ولعله إليه يرجع ما في القواعد " ولا يجزئ بغير الحديد
مع إمكانه ، ولا مع تعذره إذا لم يخف فوت الذبيحة إلا مع الحاجة "
والله العالم .
{ وهل تقع الذكاة بالظفر أو السن مع الضرورة } لعدم الحديد
وخوف موت الذبيحة مثلا ؟ { قيل } والقائل المتأخرون : { نعم ،
لأن المقصود } الذي هو قطع الأوداج { يحصل } بذلك ، وقد عرفت
ظهور الأدلة في التوسعة المزبورة الموافقة لأدلة نفي الضرر والحرج وغيرهما ،
بل ظاهر النصوص المزبورة سيما النبوي أن المدار مع الضرورة على فري
الأوداج بأي شئ يكون ، على أن في صحيح الشحام التصريح بالعظم
الذي منه السن ، وبمعناه الظفر .
{ وقيل } والقائل الإسكافي والشيخ في محكي الخلاف والمبسوط
وابن زهرة في محكي الغنية والكيدري في محكي الاصباح والشهيد في غاية
المراد : { لا } يجوز ، بل عن الشيخ وابن زهرة دعوى الاجماع عليه
بل عن الأول منهما نسبته إلى أخبار الفرقة مع ذلك بعد أن نفى الخلاف