وهذا الوجه في غاية المتانة والقوة ، ولم أقف على من تفطن له وذكره ،
فالاحتياط عنه لازم البتة " .
قلت : قد يناقش فيه ( أولا ) بأن مبنى كلام الفاضل شرطية
الاعتقاد بحيث لو سمى غير المعتقد لم يجد في الحل ، فلا مدخلية لهذا
الكلام في مذهبه .
و ( ثانيا ) أن نصوص الائتمان أحد أدلة الشرطية ، كالأمر بالذكر
الظاهر في الوجوب .
و ( ثالثا ) قد عرفت أنه حكمة لا علة ، ولذا لا ينفع ذكر التسمية
من غير المسلم مع سماعها منه .
و ( رابعا ) أنه يمكن الائتمان في المسلم باعتبار أمرنا فيه بحمل فعله
على الأحسن ( 1 ) ولا ريب في أنه هنا هو الذكر وإن لم يعتقد الوجوب ،
لأنه لا إشكال في أنه الأحوط عند المسلمين كافة .
و ( خامسا ) أن السيرة على أخذ اللحم ممن نعلم بعدم وجوب التسمية
عنده من فرق المسلمين كأخذنا له ممن يعتقد وجوبها .
و ( سادسها ) أن المراد من أصل الصحة المحمول عليه فعل المسلم في
أمثال ذلك الصحة في الواقع لا عنده ، كما نبه عليه أخذ الجلد ممن يستحل
الميتة بالدبغ ، بل السيرة في أخذ المجتهد ومقلديه من مجتهد آخر ومقلديه
ما هو محل الخلاف بينهم في الطهارة والنجاسة والحل والحرمة وغيره مع
عدم العلم بكون المأخوذ حصل فيه الاختلاف ، بل يمكن دعوى القطع
بذلك في جميع أفعال المسلمين ، فالتحقيق عدم الفرق في الحل بين الجميع
مع عدم العلم بترك التسمية ، والله العالم .
{ وأما الآلة فلا تصح التذكية } ذبحا أو نحرا { إلا بالحديد }
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 161 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 من كتاب الحج .