تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وهذا الوجه في غاية المتانة والقوة ، ولم أقف على من تفطن له وذكره ، فالاحتياط عنه لازم البتة " .
قلت : قد يناقش فيه ( أولا ) بأن مبنى كلام الفاضل شرطية الاعتقاد بحيث لو سمى غير المعتقد لم يجد في الحل ، فلا مدخلية لهذا الكلام في مذهبه . و ( ثانيا ) أن نصوص الائتمان أحد أدلة الشرطية ، كالأمر بالذكر الظاهر في الوجوب . و ( ثالثا ) قد عرفت أنه حكمة لا علة ، ولذا لا ينفع ذكر التسمية من غير المسلم مع سماعها منه . و ( رابعا ) أنه يمكن الائتمان في المسلم باعتبار أمرنا فيه بحمل فعله على الأحسن ( 1 ) ولا ريب في أنه هنا هو الذكر وإن لم يعتقد الوجوب ، لأنه لا إشكال في أنه الأحوط عند المسلمين كافة . و ( خامسا ) أن السيرة على أخذ اللحم ممن نعلم بعدم وجوب التسمية عنده من فرق المسلمين كأخذنا له ممن يعتقد وجوبها . و ( سادسها ) أن المراد من أصل الصحة المحمول عليه فعل المسلم في أمثال ذلك الصحة في الواقع لا عنده ، كما نبه عليه أخذ الجلد ممن يستحل الميتة بالدبغ ، بل السيرة في أخذ المجتهد ومقلديه من مجتهد آخر ومقلديه ما هو محل الخلاف بينهم في الطهارة والنجاسة والحل والحرمة وغيره مع عدم العلم بكون المأخوذ حصل فيه الاختلاف ، بل يمكن دعوى القطع بذلك في جميع أفعال المسلمين ، فالتحقيق عدم الفرق في الحل بين الجميع مع عدم العلم بترك التسمية ، والله العالم .
{ وأما الآلة فلا تصح التذكية } ذبحا أو نحرا { إلا بالحديد }
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 161 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 من كتاب الحج .
جواهر الكلام — صفحة 99 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني