زائد على أصل كونها عنده ، وهو دعوى على الغير ، فمقتضى قوله صلى الله عليه وآله ( 4 ) :
" البينة على المدعي " يجب أن لا ينفذ الاقرار في ذلك ، لأن نفوذه إنما هو في حق
المقر دون غيره .
أو يقال : إن المراد من قبول التفسير في العبارة مع عدم مخالفة
المالك .
إلا أنه في جامع المقاصد قال : " في الكل نظر ، أما الأول فلا نسلم أن
تقديم قول المقر يقتضي خلاف مقتضى الخبر ، لأن ذلك إنما يلزم لو لم يكن يده
التي أقر بها تقضي تقديم قوله ، أما معه فلا ، وذلك لأن الأصل براءة ذمته ، فإذا
أقر بما شغلها وجب الوقوف على مقتضاه ، والمقر به هو الاشتغال بحكم الوديعة ،
فلا يتجاوز إلى حكم الدين وغيره ، وأما الثاني فلأن نفوذ التفسير بالوديعة يقتضي
عدم شغل ذمته بالبينة على الرد أو التلف عند الاختلاف فيهما استنادا إلى أصالة
البراءة وعدم تحقق شاغل سوى الوديعة المقر بها ، فتقديم قوله ليس لكونه مدعيا
ليخالف مقتضى الخبر ، بل استنادا إلى أصل البراءة ، وأما الثالث فلأنه مع مخالفته
لظاهر العبارة المتبادر من قبول التفسير غير صحيح في نفسه ، لاطباقهم على قبول التفسير ،
سواء صدق عليه المالك أم لا ، ولأن اعتبار عدم مخالفة المالك يقتضي عدم الفرق بين
هذه المسألة وغيرها وقد صرح المصنف في التحرير بخلاف هذا الحكم ، قال : " إذا
قال : له عندي دراهم ثم فسر إقراره بأنها وديعة قبل تفسيره ، سواء فسره بمتصل
أو منفصل فيثبت فيها أحكام الوديعة من قبول ادعاء التلف أو الرد ، وبهذا صرح في
التذكرة أيضا وشيخنا في الدروس ، وهو المختار - ثم قال - : واعلم أن قوله :
بخلاف ما لو قال أمانة " المراد به أنه لو قال : له عندي دراهم أمانة وادعى
المالك أنها دين قدم قول المقر باليمين لا المالك ، والفرق أن الأمانة لا تستلزم
القبض ، لامكان إطارة الريح المال إلى ملك المقر أو وضع المالك إياها أو غيره في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 5 من كتاب
القضاء .