تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
تسليمه ما ليس له ؟ بل لعله من الإعانة على الإثم بزعم المقر له ، وفي جامع المقاصد " ربما بني ذلك على أن المقر هل هو مؤاخذ باقراره هذا أم لا ؟ فعلى الأول يجوز له التسليم ، إذ هو بالنسبة إليه مال المقر له ، وعلى الثاني لا يجوز له " وكان فيه إشارة إلى ما ذكرناه من اعتبار عدم التكذيب في حجية الاقرار وعدمه . وليس في شئ من كلامهم التعرض إلى أن موضوع المسألة بالنسبة إلى الحاكم أو بالنسبة إلى ما بين المقر والمقر له ، كما أنه ليس فيه التعرض إلى أن ذلك من حيث الاقرار أو من حيث الاطلاع على الواقع أن العين للمقر له ، فإنه جهة أخرى غير الالزام بمقتضى الاقرار الذي قلنا يعتبر في حجيته على المقر عدم تكذيبه كالبينة ، ولذا قلنا فيما سبق : إن العين يبقى في يد المقر يدسها في مال المقر له أو يوصلها إليه بطريق آخر . ولو أصر المقر على عدم التعيين لجهل أو نسيان رجعا إلى الصلح في العين ، وفي المسالك " يحتمل قويا - مع عدم اتفاقهما على الصلح - القرعة بينهما في العين ، لأنها لكل أمر مشكل ، خصوصا فيما هو معين عند الله مشتبه عندنا ، والحال هنا كذلك " . قلت : كما أنه يحتمل كون الصلح قهرا من الحاكم قطعا للخصومة ، فلا مدخلية لاتفاقهما عليه ، بل قد يستفاد مما تقدم في الصلح وتسمعه في كتاب القضاء احتمال الحكم باشتراك العين بينهما . ولو قال : " له درهم أو درهمان " ثبت الدرهم وطولب بالجواب عن الثاني ، وكذا لو ردد بين ألف وألفين مطلقين ، لكن في المسالك احتمال لزوم الأكثر على تقدير البدءة به لأنه كالرجوع عن الاقرار ، فلا يسمع ، ونحوه ما عن أول الشهيدين فيما لو قال : " له علي دينار أو درهم " من الالتزام بالأول ، بل عنه أنه قواه ، وفي الدروس " لو قال : له علي ألف أو مأة احتمل المطالبة بالتعيين ولزوم الأول ، ولو قال : له علي مأة أو ألف احتمل لزوم الثاني " .