تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
منزله ، فلا يثبت دخوله في العهدة إلى الأداء وهذا الفرق ضعيف كما عرفت ، والحكم واحد " . قلت : قد تقدم في الكتب السابقة معلومية تقديم مدعي القرض على مدعي الوديعة ، لموثق إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام المروي في الكافي والتهذيب " في رجل قال لرجل : لي عليك ألف درهم ، فقال الرجل : لا ولكنها وديعة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : القول قول صاحب المال مع يمينه " وموثقه الآخر ( 2 ) الذي رواه المشائخ الثلاثة قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت لي عليك قرضا ، قال : المال لازم له ، إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة " . بل ظاهر المحكي عن ظاهر التذكرة في ذلك المقام موافقتها لمقتضى الضوابط التي منها أصالة الضمان بالاستيلاء على مال الغير ، قال : " لو ادعى صاحب اليد أن المال وديعة عنده وادعى المالك الاقتراض قدم قول المالك مع يمينه ، لأن المتشبث يريد بدعواه رد ما يثبت عليه من وجوب الضمان بالاستيلاء على مال الغير ، فكان القول قول المالك ، ولرواية إسحاق " وحكاه في المختلف عن الشيخ في النهاية وابن الجنيد ، ثم حكي عن ابن إدريس التفصيل بأن المدعى عليه إن وافق المدعي على صيرورة المال إليه وكونه في يده ثم بعد ذلك ادعى أنه وديعة فلا يقبل قوله ، وأما إذا لم يقر بقبض المال أولا بل ما صدق المدعي على دعواه ، بل قال : " لك عندي وديعة " فليس الاقرار بالوديعة بالتزام الشئ في الذمة ، وقال : وفرق ابن إدريس ضعيف . وبالجملة لا إشكال في أصل المسألة نصا وفتوى ، نعم كان الفاضل نظر إلى اقتصار الخبرين على الوديعة ، ففرق بينها وبين الأمانة ، بل عن الشهيد أنه حكي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الرهن الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الوديعة الحديث 1 .