تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ولكن الجميع كما ترى ضرورة اعتبار تمامية الكلام نصا ( 1 ) وفتوى في اللزوم بمقتضاه ، كما هو واضح . المسألة * ( الثامنة : ) * لو قال : له عندي دراهم وديعة ، ففي القواعد والدروس وجامع المقاصد ومحكي المبسوط والتذكرة والتحرير والحواشي قبل تفسيره سواء اتصل كلامه أو انفصل ، بل هو مقتضى إطلاق المحكي عن السرائر قبول تفسيره ، بل في جامع المقاصد إطباقهم على القبول سواء صدقه عليه المالك أو لا ، وذكروا وجهه أنه مع الاتصال لا يرفع مقتضى الاقرار فيقبل ، وأما مع الانفصال فلأن قوله : " عندي " يحتمل الوديعة وغيرها ، فيكون التفسير بها تفسيرا للفظ ببعض محتملاته مع اعتضاده بأصل البراءة ، هذا . ولكن في القواعد متصلا بما سمعت " ولو ادعى المالك أنها دين فالقول قوله مع اليمين ، بخلاف ما لو قال : أمانة " وقد قال بعض شراحه : " إنا لم نجد ذلك لغيره من العامة والخاصة " . ووجه بأن الوديعة تقتضي القبض والأخذ من المالك ، فبمقتضى قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " يجب أن يقدم قول المالك في أنها دين ، لأن الدين لا يتحقق البراءة منه إلا بأدائه ، ولو قدمنا قول المقر لوجب أن يقبل قوله في المسقط كالتلف ، وهو خلاف مقتضى الخبر . أو يقال : كونها وديعة يتضمن تقديم قول المقر في الرد وفي التلف ، وذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب آداب القاضي الحديث 3 من كتاب القضاء . ( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 95 .