ولكن الجميع كما ترى ضرورة اعتبار تمامية الكلام نصا ( 1 ) وفتوى في
اللزوم بمقتضاه ، كما هو واضح .
المسألة * ( الثامنة : ) *
لو قال : له عندي دراهم وديعة ، ففي القواعد والدروس وجامع المقاصد
ومحكي المبسوط والتذكرة والتحرير والحواشي قبل تفسيره سواء اتصل كلامه أو
انفصل ، بل هو مقتضى إطلاق المحكي عن السرائر قبول تفسيره ، بل في جامع المقاصد
إطباقهم على القبول سواء صدقه عليه المالك أو لا ، وذكروا وجهه أنه مع الاتصال
لا يرفع مقتضى الاقرار فيقبل ، وأما مع الانفصال فلأن قوله : " عندي " يحتمل
الوديعة وغيرها ، فيكون التفسير بها تفسيرا للفظ ببعض محتملاته مع اعتضاده بأصل
البراءة ، هذا .
ولكن في القواعد متصلا بما سمعت " ولو ادعى المالك أنها دين فالقول قوله
مع اليمين ، بخلاف ما لو قال : أمانة " وقد قال بعض شراحه : " إنا لم نجد ذلك
لغيره من العامة والخاصة " .
ووجه بأن الوديعة تقتضي القبض والأخذ من المالك ، فبمقتضى قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) :
" على اليد ما أخذت حتى تؤدي " يجب أن يقدم قول المالك في أنها دين ، لأن
الدين لا يتحقق البراءة منه إلا بأدائه ، ولو قدمنا قول المقر لوجب أن يقبل قوله
في المسقط كالتلف ، وهو خلاف مقتضى الخبر .
أو يقال : كونها وديعة يتضمن تقديم قول المقر في الرد وفي التلف ، وذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب آداب القاضي الحديث 3 من كتاب
القضاء .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 95 .