تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
إذنهم ، وإلا فلا ثمرة هنا ، كما لا ثمرة فيما مر من المقامين أيضا إن قلنا بانعقاد النذر في المباح المتساوي الطرفين والمتبرع به الغير المعلق على شرط ، كما هو الأظهر ، ولكن الأولان خلافه فيتحقق فيهما الثمرة " . قلت : التحقيق في الثمرة أنه لا دلالة في شئ من النصوص على مساواة العهد لليمين أو النذر كي يقال بقول مطلق إن حكمه حكمه وشرطه شرطه ومورده مورده ، فالمتجه إثبات أي حكم وافق العمومات له من غير فرق بين النذر واليمين . وأما الكفارة فالمتجه كونها كبرى مخيرة لخبر أبي بصير ( 1 ) المزبور ، إذ لا معارض لذلك سوى إطلاق الصدقة في خبر علي بن جعفر ( 2 ) الذي يمكن حمله على إرادة الصدقة على ستين ، ولا يلزم من ذلك كون حكمه حكم النذر مطلقا ، كما أنه لا يلزم من عدم اشتراط كون متعلقة طاعة مثلا للعمومات مساواته لليمين حتى في الكفارة التي لا دليل عليها فيه ، كالقول بأنها كفارة ظهار كما عن المفيد ، وكذا دعوى اعتبار الإذن في الولد والزوجة والسيد ، بناء على أن ذلك حكم اليمين ، إذ العمومات قاضية بخلافه حتى لو قلنا باشتراك النذر معه في ذلك أو غير ذلك ، كما عرفت الكلام فيه سابقا ، بل لا دليل على انحصار أمره فيهما ، إذ يمكن أن يكون قسما ثالثا يوافق كلا منهما في حكم . * ( و ) * كيف كان ففي المتن تفريعا على حكم كونه حكم اليمين ف‍ * ( صورته أن يقول : عاهدت الله أو علي عهد الله أنه متى كان كذا فعلي كذا ) * مع أنك قد عرفت أن مقتضى العمومات كتابا وسنة صحته مع التبرع ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، فيوافق اليمين حينئذ بالنسبة إلى ذلك ، فهو المناسب لتفريعه على مساواته لليمين ، لا خصوص المعلق . وعلى كل حال * ( ف‍ ) * لا إشكال ولا خلاف في أنه * ( إن كان ما عاهد عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الكفارات الحديث 2 - 1 من كتاب الايلاء والكفارات . ( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الكفارات الحديث 2 - 1 من كتاب الايلاء والكفارات .
جواهر الكلام — صفحة 447 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني