شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا " من حيث جعل مورده الطاعة ، وهي
مورد النذر ، ومن حيث ذكر كفارته كفارة النذر على الأصح ، كخبر أحمد بن
محمد بن عيسى ( 1 ) المروي عن نوادره عن أبي جعفر الثاني عليه السلام " في رجل عاهد الله عند
الحجر أن لا يقرب محرما أبدا ، فلما رجع عاد إلى المحرم فقال أبو جعفر عليه السلام :
يعتق أو يتصدق على ستين مسكينا ، وما ترك من الأمر أعظم ، ويستغفر الله
ويتوب إليه " .
بل قد يشعر خبر علي السابي ( 2 ) بمساواة العهد للنذر " قلت : لأبي الحسن
عليه السلام : جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت منها ،
فأعطيت لله عهدا بين الركن والمقام ، وجعلت على ذلك نذرا وصياما أن لا أتزوجها ،
ثم إن ذلك شق على وقدمت على يميني ، ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج به
في العلانية ، فقال : عاهدت الله أن لا تطيعه ، والله لئن لم تطعه لتعصينه " .
ونوقش بأن ذلك لا يدل على عدم انعقاده لو كان مورده غير طاعة ، وبأنه
معارض بخبر علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه عليه السلام " سألته عن رجل عاهد الله في غير
معصية ما عليه إن لم يف بعهده ؟ قال : يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم
شهرين متتابعين " حيث علق الكفارة على العهد في غير المعصية الشامل للمباح الذي
هو مورد اليمين ، ولا يقدح شموله للمكروه وخلاف المندوب وخلاف الأولى
بعد خروجه بالاجماع المحكي في المسالك ، وبأن ذلك غير صالح لتخصيص العمومات
سيما مع قصور سند الأول .
وعلى كل حال ففي الرياض تظهر ثمرة الخلاف فيما مر وفي توقفه على
إذن من يعتبر إذنه على القول الأول دون الثاني إن قلنا بعدم توقف النذر على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من كتاب النذر والعهد الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب المتعة الحديث 1 من كتاب النكاح .
( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الكفارات الحديث 1 من كتاب الايلاء
والكفارات .