قال : " كان أبي يقول : على من عجز عن صوم نذر مكان كل يوم مد " ومثله
رواية الكليني عن علي بن إدريس ( 1 ) وزاد فيها " من حنطة أو شعير " بل
رجح الشهيد العمل بمضمونها إلا أنها غير جامعة لشرائط الحجية ، فحملها على
الندب متجه .
ومثله أو أولى منه أن يعطي من يصوم عنه مدين ، لخبر إسحاق بن عمار ( 2 )
عن الصادق عليه السلام " في رجل يجعل عليه صيام في نذر ولا يقوى ، قال : يعطي
من يصوم عنه كل يوم مدين " .
وعلى كل حال فما عن بعض من أنه يجب على العاجز عن الصوم المعين
القضاء دون الكفارة ، أي الفدية وعن آخر العكس واضح الضعف ، وقد تقدم الكلام
في ذلك في الكفارات ( 3 ) .
وكذا ينبغي أن يحمل على الندب خبر إبراهيم بن عبد الحميد ( 4 ) عن
أبي الحسن عليه السلام قال : " سأله عباد بن عبد الله البصري عن رجل جعل لله نذرا على
نفسه المشي إلى بيت الله الحرام ، فمشي نصف الطريق أو أقل أو أكثر ، قال :
ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدق به " بعد حمله على العجز واليأس من
القدرة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 من كتاب
الصوم .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .
( 3 ) راجع ج 33 ص 199 .
( 4 ) الوسائل الباب - 21 - من كتاب النذر والعهد الحديث 2 .