المسألة * ( السادسة : ) *
* ( العهد ) * الذي في الأصل على ما قيل الاحتفاظ بالشئ ومراعاته
* ( حكمه حكم اليمين ) * كما في النافع والقواعد والإرشاد والمسالك ، فينعقد
حينئذ على المباح المتساوي الطرفين ومن دون تعليق على شرط ، ولا يعتبر فيه
القربة ولا غيرها مما اعتبر في النذر ، للعمومات الدالة على لزوم الوفاء به كتابا ( 1 )
وسنة ( 2 ) من غير تقييد بما إذا كان متعلقة طاعة ومشروطا بناء على اعتباره
في النذر ، بل في خبر ابن سنان ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز
وجل ( 4 ) : " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ، قال : العهود " وفي الدروس
واللمعة والروضة ومحكي النهاية حكمه حكم النذر .
قال في الدروس : " تتمة : متعلق العهد كمتعلق النذر ، وأحكامه واردة فيه ،
وصورته أن يقول : عاهدت الله أو علي عهد الله أن أفعل كذا معلقا أو مجردا ،
ويشترط فيه ما يشترط في النذر ، والخلاف في انعقاده بالضمير كالنذر " لكن يسهل
الخطب أن الشهيد جوز النذر على المباح ونذر التبرع ، نعم في كشف اللثام عن
صريح المقنعة والمراسم والوسيلة وظاهر النهاية وجماعة اختصاصه بالراجح .
وعلى كل حال فحجتهم على ذلك أصل البراءة في غير محل الاتفاق ، وهو
مقطوع بما سمعت من العمومات وما يشعر به خبر أبي بصير ( 5 ) عن أحدهما عليهما السلام
" من جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمر لله طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 - الآية 91 .
( 2 ) الوسائل الباب - 25 - من كتاب النذر والعهد الحديث - 0 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من كتاب النذر والعهد الحديث - 0 - 3 .
( 4 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الكفارات الحديث 2 من كتاب الايلاء
والكفارات .