تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
المسألة * ( السابعة : ) * لا خلاف ولا إشكال في أن * ( النذر والعهد ينعقدان بالنطق ) * بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( 1 ) كادت تكون متواترة فيه . * ( وهل ينعقدان ب‍ ) * انشائهما في * ( الضمير والاعتقاد ) * من دون ذكر الصيغة الدالة على ذلك ؟ * ( قال بعض الأصحاب ) * وهو الشيخان والقاضي وابن حمزة على ما حكي عنهم : * ( نعم ) * للأصل ، ولا أصل له ، وعموم الأدلة ، وهو فرع الصدق لغة وعرفا وليس ، ولا أقل من أن يكون مشكوكا ، ولأنهما عبادة والأصل فيهما الاعتقاد والضمير ، ولقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) " إنما الأعمال بالنيات " و " إنما " للحصر والباء للسببية ، وذلك يدل على حصر العمل في النية ولا يتوقف على غيرها وإلا لزم جعل ما ليس بسبب سببا ، ولأن الغرض من اللفظ إعلام الغير ما في الضمير والاستدلال به على القصد ، والله تعالى عالم بالسرائر ، ولقوله تعالى ( 3 ) : " إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " . ومن الغريب توقف الفاضل وغيره في القولين مع أن أدلة هذا القول كما ترى ، ضرورة أن كونهما عبادة أعم من الاكتفاء فيها بالاعتقاد ، إذ قد تكون لفظية كالقراءة والذكر ، قد تكون بدنية كالركوع والسجود وأفعال الحج ، وقد تكون مالية كالزكاة والخمس . واعتبار النية التي هي القصد القلبي فيها لا يقتضي الاجتزاء بذلك ، وأقصى ما يدل عليه الخبر ( 4 ) المزبور اعتبار النية في العمل ، وأنه بدونها لا أثر له ، لا أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 وغيره - من كتاب النذر والعهد . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث 10 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 284 . ( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث 10 .
جواهر الكلام — صفحة 449 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني