قولا وفعلا الطواف مشيا ، وقد قال صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " خذوا عني مناسككم " .
لكن روى النوفلي عن السكوني ( 2 ) عن الصادق عليه السلام قال : " قال علي عليه السلام
في امرأة نذرت أن تطوف على أربع ، قال : تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها "
ومثله روى أبو الجهم ( 3 ) عنه عن علي عليه السلام ، بل عن الشيخ العمل بها في النهاية ،
كما عن بعضهم الاختصاص بموردها ، وهو المرأة دون الرجل .
إلا أن ضعفها مع عدم الجابر يمنع من العمل بها في موردها فضلا عن
غيره ، مضافا إلى مخالفتها للأصل من وجوب ما ينذره الناذر ولم يقصده ، ويمكن
أن يكون وجهه أن الناذر قصد بذلك فعل طوافين ولكن بالهيئة المزبورة فأبطلها
الشارع ، لعدم التعبد بها ، وبقي وجوب الطوافين أحدهما لليدين والآخر للرجلين ،
كما أنه يمكن العمل بها على جهة الندب للتسامح فيه ، والله العالم .
المسألة * ( الخامسة : ) *
* ( إذا عجز الناذر عما نذره ) * لكونه في سنة معينة أو مطلقة وحصل
اليأس * ( سقط فرضه ) * أداء وقضاء لقبح التكليف بما لا يطاق ، ولقوله صلى الله عليه وآله ( 4 )
" من نذر فبلغ جهده فلا شئ عليه " وحينئذ * ( فلو نذر الحج ) * مثلا في سنة
معينة * ( فصد سقط النذر ، وكذا لو نذر صوما فعجز ، لكن روى في هذا ) * محمد
ابن منصور ( 5 ) عن الرضا عليه السلام * ( يتصدق عن كل يوم بمد من طعام ) * .
هامش
( 1 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312 .
( 2 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 من كتاب الحج .
( 3 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 من كتاب الحج .
( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب النذر والعهد الحديث 5 وفيه " من جعل الله
شيئا فبلغ . . " .
( 5 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 2 من
كتاب الصوم .