تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ما لا يخفى ، بل قد تقدم في كتاب العتق ( 1 ) تحقيق الحال في ذلك ، ضرورة ابتنائه على صحة عتقه وعدمه الذي قد عرفت ما عندنا فيه ، فلاحظ وتأمل كي تعرف أنه لا خصوصية للنذر في المسألة وإن حكي عن الشيخ أنه حمل خبر الحسن بن صالح ( 2 ) " أن عليا عليه السلام أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين أعتقه " على صورة النذر جمعا بينه وبين خبر سيف بن عميرة ( 3 ) " سأل الصادق عليه السلام أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا " المحمول على صورة عدم النذر ، لكنه كما ترى واضح الضعف من وجوه . وربما كان ذلك هو الحامل للمصنف على تخصيص الخلاف في المعين باعتبار أن ما دل على صحته من الرواية المزبورة خاصة المعين ، مضافا إلى ما قيل من أن غير المعين لا يتصور فيه القربة ، بل وصف المنذور المطلق بالكفر يشعر بعلية الوصف في الحكم ، وهو مناف للقربة ، لأنه بمنزلة صلته لكونه كافرا ، ولا ريب في تحريمه ، بخلاف المعين فإنه قد يحصل من خصوصيات بعض الأشخاص ما يوجب ظن صلاحه بالعتق ، كما اتفق لمن أعتقه علي عليه السلام ، فيتجه قصد القربة فيه ، وإن كان هو كما ترى أيضا . * ( ولو نذر عتق رقبة أجزأته الصغيرة والكبيرة ) * والذكر والأنثى * ( والصحيحة والمعيبة إذا لم يكن العيب موجبا للعتق ) * فإنه حينئذ يكون حرا لا يصلح عتقه عن النذر الذي هو عتق المملوك لا الحر ، كما هو واضح ، نعم لا بد من عتق الشخص بتمامه في تحقق صدق الرقبة ، فلا يجزئ البعض ، لعدم الصدق الذي هو مدار في الاجزاء وعدمه ، ففي موثق الساباطي ( 4 ) عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام " في رجل جعل على نفسه عتق رقبة قد أعتق ، أشل أو أعرج ، قال : إن كان مما يباع أجزاء عنه ،
هامش
( 1 ) راجع ج 34 ص 110 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 2 - 5 . ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 2 - 5 . ( 4 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب العتق الحديث 3 .
جواهر الكلام — صفحة 411 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني