تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
لا ينعقد النذر * ( و ) * لكن * ( تجب الصلاة ) * التي هي من متعلق النذر ، وعدم وجوب القيد لا ينافي وجوبها * ( و ) * حينئذ فتجب هي إلا أنه * ( يجزئ ايقاعها في كل مكان ) * . * ( وفيه تردد ) * من ذلك ومما عرفت مكررا من أنه لا دليل على رجحان أوصاف المنذور ، إذ ليست هي المنذور ، فيكفي الرجحان في المنذور ، وليس المنذور في الفرض المكان خاصة حتى يرد أنه لا رجحان فيه ، بل الصلاة الواقعة فيه ، ولا شبهة في رجحانها ، فينعقد نذرها ، كالصلاة المنذورة في الوقت المعين مطلقا . بل قد سمعت غير مرة أن ذلك هو الأقوى ، لعموم الأدلة * ( و ) * للاجماع كما في المسالك على أنه * ( لو نذر الصلاة في وقت مخصوص لزم ) * على وجه لا يجزئ فعلها في غيره ، سواء كان أدنى منه مزية أو مساويا أو أعلى ، ولا فرق بين الزمان والمكان بالنسبة إلى ذلك ، ودعوى الفرق بأن الشرع جعل الزمان سببا للوجوب بخلاف المكان فإنه من ضروريات الفعل لا سببية فيه كما ترى ، إذ لا يلزم من سببية بعض الأوقات بنص الشارع مزية في الصلاة بسببية الوقت الذي يعينه الناذر ، فإن هذا الوقت المعين بالنذر ليس سببا في وجوب المنذور قطعا ، وإنما سببه النذر ، والزمان والمكان أمران عارضان ، مطلقهما من ضرورات الفعل ، ومعينهما بتعيين الناذر ، فأي رابطة بين سببية الوقت للصلاة الواجبة بالأصل وبين الوقت الذي هو بتعيين الناذر . ودعوى أن السببية في الوقت حاصلة وإن كان ذلك بالنذر - لأنا لا نعني بالسببية إلا توجه الخطاب إلى المكلف عند حضور الوقت ، وهو حاصل هنا ، ولا يتصور مثل ذلك في المكان إلا تبعا للزمان - يدفعها أن الوقت بالنذر إذا كان مطلقا كيوم الجمعة فتوجه الخطاب إلى الناذر بالفعل عند دخول الجمعة ليس على وجه التعيين ، بل الأمر فيه كالنذر المطلق بالنسبة إلى العمر ، غايته أن هذا