داود بن محمد النهدي ( 1 ) قال : " دخل ابن أبي سعيد المكاري على الرضا عليه السلام
فقال له : أسألك عن مسألة ، فقال : لا أخا لك تقبل مني ولست من غنمي ، ولكن هلمها ،
فقال : رجل قال : عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله ، فقال : نعم
إن الله يقول في كتابه : حتى عاد كالعرجون القديم ( 2 ) فمن كان من مماليكه أتى
له ستة أشهر فهو قديم حر " وقد تقدم الكلام فيه في كتاب العتق ( 3 ) .
لكن في المسالك هنا " ولو نذر الصدقة بالمال القديم ونحو ذلك رجع فيه إلى
العرف " وهو لا يخلو من نظر يعرف مما قدمنا سابقا ، والله العالم .
* ( مسائل الصدقة : ) *
* ( إذا نذر أن يتصدق واقتصر لزمه ما يسمى صدقة وإن قل ) * للصدقة لغة
وعرفا ، نعم لا تجزئ الكلمة الطيبة ونحوها مما أطلق عليها اسم الصدقة في
النصوص ( 4 ) بضرب من المجاز ، نعم يجزئ إبراء الغريم ، وفي جوازها على الغني
والهاشمي إشكال كما في الدروس ، قال : ولا إشكال مع التعيين ، قلت : ولا مع عدمه
للصدق عرفا واعتبار الفقر وغير الهاشمي أمر خارج عن مسماها .
* ( ولو قدر ( قيد خ ل ) بقدر تعين ) * بلا خلاف ولا إشكال .
* ( ولو قال مال كثير ) * وقصد أقل مصداق عرفا * ( كان ثمانين درهما ) *
بناء على أن ذلك كشف من الشارع لأقل مصداقه أو تحديد فيه لذلك .
هامش
( 1 ) ذكر قطعة منه في الوسائل الباب - 30 - من كتاب العتق الحديث 1 وتمامه في
الكافي ج 6 ص 195 .
( 2 ) سورة يس : 36 - الآية 39 .
( 3 ) راجع ج 34 ص 131 .
( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الصدقة الحديث 1 والباب - 41 - منها
والمستدرك الباب - 40 - منها من كتاب الزكاة وصحيح مسلم ج 3 ص 82 و 83 .