مختص بالجمع الواقعة في العمر ، فتوجه الخطاب فيه على حد توجهه على تقدير
تعيين المكان دون الزمان .
بل هنا أقوى ، لأن الخطاب متوجه إليه بسبب صيغة النذر في أن يؤدي الفعل
في ذلك المكان ، ويسعى في تحصيله بقدرته عليه في كل وقت بحسب ذاته وإن امتنع
بحسب أمر عارض على بعض الوجوه ، بخلاف الزمان ، فإنه لا قدرة له على تحصيله ،
وهما مشتركان في أصل تقييد العبادة المنذورة بهما ، فيجب تحصيلها على الوجه الذي
عينه عملا بعموم الأوامر ( 1 ) الدالة على الوفاء بالنذر على وجهه ، إذ العبادة
الخارجة عن قيدهما غير منذورة ، وإنما المنذور العبادة في ضمن القيد ، ومن هنا
قد يقال بالفساد لو نذر المقيد مع فرض عدم المزية فيه وقلنا باعتبارها فيه ، إلا أن
ظاهر القائلين باعتبارها خلافه .
ومن ذلك ينقدح عدم انحلال النذر لو فرض كونه مقيدا ثم طرأ ما يقتضي
مرجوحية القيد ، ومن ذلك نذر الحج ماشيا فعجز عجزا أيس من القدرة عليه بعد
ذلك ، أو كان الحج معينا ، فإن مقتضى ذلك وجوب الحج عليه راكبا ، لكنه بعيد
مع فرض اتحاد النذر ، وأنه لم يقصد القيد بنذر مخصوص ، فإن المتجه حينئذ انحلاله
من أصله ، نعم لو أن القيد ملاحظ في النذر وبخصوصه أمكن ذلك ، لكونه
حينئذ بمنزلة نذرين ، فتأمل جيدا فإن المسألة غير محررة في كلامهم ،
والله العالم .
* ( مسائل العتق : ) *
* ( إذا نذر عتق عبد مسلم لزم النذر ) * بلا خلاف ولا إشكال * ( ولو نذر عتق
كافر غير معين لم ينعقد ) * كما صرح به بعضهم ، بل ظاهر قول المصنف * ( وفي
المعين خلاف ، والأشبه أنه لا يلزم ) * عدم الخلاف في غير المعين وإن كان فيه
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 29 وسورة الانسان : 76 - الآية 7 والوسائل
الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 6 من كتاب الايلاء والكفارات .