* ( مسائل الصوم ) *
* ( ولو نذر صوم أيام معدودة ) * كالثلاثة والعشرة * ( كان مخيرا بين التتابع
والتفريق إلا مع شرط التتابع ) * بلا خلاف أجده هنا بيننا ، للصدق على التقديرين
وإن كان قد تقدم بعض الكلام في ذلك في كتاب الصوم ( 1 ) نعم عن بعض العامة
التنزيل على التتابع .
كما أنه لا أجد خلافا بيننا أيضا في لزوم التتابع مع شرطه في النذر معللين
له بأنه وصف راجح في الصوم ، فيلزم نذره ، وظاهرهم المفروغية من ذلك ، بل في
المسالك أنه لا شبهة فيه ، ولولا أن الأمر مستحب يتسامح فيه ويكتفى فيه بأدنى
من ذلك لأمكن إشكاله بعدم دليل على وجه بحيث يحصل رجحان التتابع فيه
من حيث إنه كذلك ، اللهم إلا أن يستفاد من المحكي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان
يصوم حتى يقال : إنه ما يفطر ويفطر حتى يقال : إنه ما يصوم ( 2 ) ونحو ذلك
والأمر سهل .
إنما الكلام فيما يفهم من العبارة في تخصيص التتابع باللزوم وعدم انعقاد
نذر التفريق ، فيبقى حينئذ على التخيير ، ووجه بأنه ليس وصفا مقصودا لنفسه ،
فلا ينعقد نذره بخلاف التتابع ، وهو مناف لما ذكرناه من انعقاد مثله ، لعموم
الأمر بالوفاء ( 3 ) ولأن المنذور حقيقة هو صوم المتفرق لا نفس التفريق ، ولا
شبهة في أنه عبادة راجحة ، فينعقد نذره وإن كان غيره أفضل .
هامش
( 1 ) راجع ج 17 ص 82 و 83 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 5 .
( 3 ) سورة الحج : 22 - الآية 29 . وسورة الانسان : 76 - الآية 7 والوسائل
الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 6 من كتاب الايلاء والكفارات .