تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فعلي الأول يتجه عدم صحة النذر ، لأن المعهود من صوم يوم قدومه صوم مجموع اليوم ولم يحصل ، وعلى الثاني يصح لصدق الصوم في المجموع ، واستتباع الباقي للماضي " . وفيه أنه وإن قلنا بالثاني يشكل الاجتزاء به عن النذر ، لأن أقصاه إعطاء ثواب صوم اليوم لا صدقه ، على أنه قد عرفت عدم اقتضاء الصحة في المندوب الصحة في الفرض لحرمة القياس . ثم قال : " ويمكن رجوع الخلاف إلى أمر آخر ، وهو أن الناذر إذا التزم عبادة وأطلق تسمية الملتزم على م ينزل نذره ؟ فيه وجهان : أحدهما أنه ينزل على واجب جنسه ، لأن المنذور واجب ، فيجعل كالواجب ابتداء من جهة الشرع ، لقرب الواجب من الواجب ، والثاني ينزل على الجائز من جنسه ، لأن لفظ الناذر اقتضى التزام الجائز لا الواجب ، فلا معنى لالتزامه ما لم يتناوله لفظه ، ولعل هذا أظهر ، وعليه يتفرع مسائل كثيرة : منها المسألة المذكورة " . قلت : المتجه جعله قسما مستقلا يلحقه حكم كل منهما إذا اقتضى دليل الحكم المزبور شموله لمثله وإلا فلا ، خصوصا مثل الحكم الثابت للمندوب من حيث إنه كذلك ، ضرورة أنه لا وجه لثبوته فيه بعد فرض فوات عنوان الحكم ، بل لا يصح نذره كذلك لما فيه من الجمع بين المتنافيين كما هو واضح . وبذلك كله ظهر لك وجه الضعف المزبور ، بل ربما ظهر الاشكال في الصحة لو قصد بنذره إكمال صومه لو كان ممسكا بناء على اختصاص جواز ذلك من حيث كونه مندوبا لا واجبا فتأمل جيدا . * ( ولو قال : لله علي أن أصوم يوم قدومه دائما ) * على معنى صوم ما وافقه من أيام الأسبوع * ( سقط وجوب اليوم الذي جاء فيه ) * لما عرفت . * ( و ) * لكن * ( وجب ) * عليه * ( صومه فيما بعد ) * بلا خلاف ولا إشكال ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع الذي قد كان في يوم القدوم . * ( ولو اتفق ذلك اليوم في رمضان صامه عن رمضان خاصة وسقط النذر