روايات كثيرة وقال النجاشي : إنه كان شيخ بكر بن وائل بالبصرة ، ووجهها
وسيد المسامعة ، وأنه روى عن أبي جعفر عليه السلام روايات كثيرة ، وروى عن أبي عبد الله
عليه السلام وأكثر واختص به ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : ( 1 ) " إني لأعدك لأمر
عظيم يا أبا سيار " وهذا المدح لا يقصر عن التوثيق ، فلا يبعد العمل بروايته ،
خصوصا مع تلقي الأصحاب لها بالقبول واشتهار مضمونها بينهم ، بحيث لا يتحقق
فيه خلاف " .
وهذا كله يدل على أن العمل بمضمون الرواية وإن خالف القواعد ، بل
تعبير الأصحاب بمضمونها كالصريح في ذلك ، ولو كان مفروض المسألة كما ذكره
من الموت بعد التمكن لم يحتج إلى هذه المتعبة العظيمة ، إذ الحكم حينئذ يكون
موافقا للقواعد ، ولا كان ينبغي تعبير الأصحاب عن الحكم بما سمعت الذي لا ينكر
ظهور إطلاقه في خلاف ذلك ، بل وفي عدم اعتبار حصول الولد في حياته ، بل وصريح
الرواية في خلافه ، لأن الإمام عليه السلام قد اقتصر في جواب السائل على ما حكاه من
الواقعة في زمن النبي صلى الله عليه وآله ، وصريحها حصول الادراك بعد الموت ، فمع فرض
العمل بالرواية المزبورة يتجه الحكم بذلك وإن مات الأب قبل حصول الشرط ،
وهو الذي يقتضيه إطلاق ما سمعته من الأصحاب .
وما أدري من أين أخذ السيد في الرياض تبعا للسيد في نهاية المرام ما حكاه
من الأكثر من اختصاص الحكم بالموت بعد حصول الشرط ؟ وقد سمعت عبائر
الأصحاب التي هي كعبارة المتن .
نعم قال في الدروس : " لو نذر الحج بولد منه أو عنه لزم ، فإن مات الناذر
استؤجر عنه من الأصل ، ولو مات الولد قبل التمكن فالأقرب السقوط ، ولو
مات بعده وجب القضاء ، والظاهر مراعاة التمكن في وجوب القضاء على الناذر " .
ولكنه كما ترى لم يفرض عنوان المسألة كموضوع الرواية ، لعلنا نوافقه ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 329 ط إيران .