تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
روايات كثيرة وقال النجاشي : إنه كان شيخ بكر بن وائل بالبصرة ، ووجهها وسيد المسامعة ، وأنه روى عن أبي جعفر عليه السلام روايات كثيرة ، وروى عن أبي عبد الله عليه السلام وأكثر واختص به ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : ( 1 ) " إني لأعدك لأمر عظيم يا أبا سيار " وهذا المدح لا يقصر عن التوثيق ، فلا يبعد العمل بروايته ، خصوصا مع تلقي الأصحاب لها بالقبول واشتهار مضمونها بينهم ، بحيث لا يتحقق فيه خلاف " . وهذا كله يدل على أن العمل بمضمون الرواية وإن خالف القواعد ، بل تعبير الأصحاب بمضمونها كالصريح في ذلك ، ولو كان مفروض المسألة كما ذكره من الموت بعد التمكن لم يحتج إلى هذه المتعبة العظيمة ، إذ الحكم حينئذ يكون موافقا للقواعد ، ولا كان ينبغي تعبير الأصحاب عن الحكم بما سمعت الذي لا ينكر ظهور إطلاقه في خلاف ذلك ، بل وفي عدم اعتبار حصول الولد في حياته ، بل وصريح الرواية في خلافه ، لأن الإمام عليه السلام قد اقتصر في جواب السائل على ما حكاه من الواقعة في زمن النبي صلى الله عليه وآله ، وصريحها حصول الادراك بعد الموت ، فمع فرض العمل بالرواية المزبورة يتجه الحكم بذلك وإن مات الأب قبل حصول الشرط ، وهو الذي يقتضيه إطلاق ما سمعته من الأصحاب . وما أدري من أين أخذ السيد في الرياض تبعا للسيد في نهاية المرام ما حكاه من الأكثر من اختصاص الحكم بالموت بعد حصول الشرط ؟ وقد سمعت عبائر الأصحاب التي هي كعبارة المتن . نعم قال في الدروس : " لو نذر الحج بولد منه أو عنه لزم ، فإن مات الناذر استؤجر عنه من الأصل ، ولو مات الولد قبل التمكن فالأقرب السقوط ، ولو مات بعده وجب القضاء ، والظاهر مراعاة التمكن في وجوب القضاء على الناذر " . ولكنه كما ترى لم يفرض عنوان المسألة كموضوع الرواية ، لعلنا نوافقه ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 329 ط إيران .
جواهر الكلام — صفحة 390 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني