عن النافع والقواعد والتحرير والإرشاد وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافا كما أعترف
به السيد فيما تسمعه من نهاية المرام .
وعلى كل حال فالأصل في ذلك حسن مسمع بن عبد الملك ( 1 ) " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : كانت لي جارية حبلي فنذرت لله عز وجل إن ولدت غلاما
أن أحجه أو أحج عنه ، فقال : إن رجلا نذر لله عز وجل في ابن له إن هو أدرك
أن يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك
الغلام فسأله عن ذلك ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يحج عنه بما ترك أبوه " .
إلا أنه قد يشكل بما في الرياض من " أن مفروض المسألة حصول الشرط
المعلق عليه النذر الموجب لاخراجه من أصل التركة أو مطلقا كما في ظاهر إطلاق
العبارة المحكي في شرح الكتاب للسيد عن أكثر الجماعة ، أو بشرط تمكن الناذر
من فعل المنذور في حياته ، كما صرح به جده في المسالك ، والحال أن ما في الرواية
عدم حصول الشرط الذي هو الادراك إلا بعد الوفاة ، ومعه لم تشتغل ذمة الناذر
بالمنذور أصلا ، فلا وجه لاخراجه من تركته أصلا ، لأنه فرع تعلقه بذمته حال
حياته ليصير دينا عليه يجب إخراجه منها أولا ، اللهم إلا أن يكون تعبدا
محضا ، لكنه فرع وجود القائل به ، وليس ، لاتفاق الفتاوى على تصوير المسألة بنحو
ما فرضناه ، ولذا استدل عليها بما أسلفنا أولا ، ومع ذلك فيه إشكالات أخر ،
لكن يسهل الذب عنها بنوع من التوجيهات ، فإذا الدليل على الحكم إنما هو
ما قدمناه أولا ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه الظاهر والمصرح به أولا لكن مقتضاه
كمقتضى القاعدة الأصولية اختصاص الحكم بصورة تمكن الناذر من المنذور في حال
الحياة كما في المسالك ، لا مطلقا كما عن أكثر الأصحاب " .
قلت : لكن فيه أن الشهيد نفسه اعترف في المسالك بأن الأصل في هذا
الحكم الحسن المزبور ، وقال سبطه في نهاية المرام : " هذه الرواية معتبرة الاسناد ،
لأن طريقها إلى مسمع صحيح وسيد المسامعة وأنه روى عن أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .